تنبيهٌ هو فائدةٌ: قال السُّهيليُّ بعد أن أرَّخ وفاته بما تقدَّم: (وصلَّى عليه بالبقيع، رفع الله سريره بأرض الحبشة حتَّى رآه وهو بالمدينة، فصلَّى [5] عليه [6] ، وتكلَّم المنافقون فقالوا: يصلِّي على هذا العِلج؟! فأنزل الله تعالى: {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ} [آل عمران: 199] ) ، ورفعُ السرير أيضًا هو في كتاب «الشفا» للقاضي عياض رحمه الله، ونقل شيخنا في مكان من هذا الشرح قال: (نقل ابن التِّين عن أبي حامد الإسفراينيِّ: أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام رُفِعَ له الحجاب حتَّى نظر إليه) ، وقال قبله: (إنَّه أحضر روحه بين يديه حتَّى شاهدها، وصلَّى عليه، وارتفعت له جنازته [7] ؛ كما كُشِفَ له عن بيت المقدس ... ) إلى أن قال: (وأنكر ابن جرير أن تكون الجنازة رُفِعَت لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حتَّى رآها، قال: لأنَّ ذلك غير موجود في خبر، ولا رواية فيه عن عالم) ، انتهى.