فهرس الكتاب

الصفحة 2512 من 13362

قوله: (عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ) : هو بفتح الميم، ثمَّ ظاء معجمة مشالة ساكنة، والباقي معروف، وهذا غاية في الظهور عند أهله كاد [9] أن يكون عندهم بديهيًّا، غير أنِّي سمعت بعض الفقهاء في جنازةٍ أهملَ مظعونًا، وهو عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب الجمحيُّ، أبو السائب، أحد السابقين، تُوُفِّيَ بعد سنتين ونصف من الهجرة، قيل: إنَّه أوَّل مَن دُفِن بالبقيع، كذا في «المستدرك» بسندٍ واهٍ، وقد ذكرت ما في ذلك في تعليقي على «سيرة ابن سيِّد النَّاس» ، وفي «المستدرك» أيضًا في ترجمة أسعد بن زُرَارة عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم: أنَّه أوَّل مَن دُفِنَ بالبقيع، وهذا موقوف، وعبد الله تابعيٌّ، وقد ذكر القولين ابنُ عبد الله، فقال في ترجمة أسعد: إنَّه أوَّل مَدفون به؛ أي: بالبقيع، كذلك كانت الأنصار تقول، وأمَّا المهاجرون؛ فقالوا: أوَّل مَن دُفِن بالبقيع عثمانُ بن مظعون، انتهى.

قوله: (فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذي تُوُفِّيَ فِيهِ) : (وجِع) : بكسر الجيم، وهذا ظاهرٌ جدًّا.

قوله: (فَلَمَّا تُوُفِي وَغُسِّلَ وَكُفِّنَ) : الكلُّ مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، وهذا ظاهرٌ [10] أيضًا.

قوله: (رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ) : تقدَّم أعلاه [11] أنَّ (أبا السَّائب) كنيةُ عثمانَ بنِ مظعون رحمة الله عليه [12] .

قوله: (الْيَقِينُ) : أي: الموت، وقال بعض المُفسِّرين في قوله تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حتَّى يَأْتِيَكَ اليَقِينُ} [الحجر: 99] : المُوقَن به: النَّصرُ، وقيل: الموت.

قوله: (لاَ أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا) : (زكَّاه) : إذا أثنى عليه ووصفه.

قوله: (مَا يُفْعَلُ بِي) : سيأتي الكلام [13] عليه قريبًا.

قوله: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ) : تقدَّم مرَّات أنَّ (عُفَيْرًا) بضمِّ العين المهملة، وفتح الفاء، ثمَّ مُثَنَّاة تحت ساكنة، ثمَّ راء، وهذا ظاهرٌ عند أهله.

قوله: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ مِثْلَهُ) : (اللَّيث) : هو ابن سعد الإمام الجوَاد، وقوله: (مثله) : أي: تابع يحيى ابن بَكير في روايته عن اللَّيث [14] الحديثَ، فرواه كهو، وقال: (ما يُفعل بي) ، وحديث سعيد هذا أخرجه البخاريُّ [15] هنا، وفي (التعبير) عن سعيدٍ، عن اللَّيث، عن عُقَيل، عن الزُّهريِّ، عن خارجةَ به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت