فهرس الكتاب

الصفحة 2513 من 13362

قوله: (وَقَالَ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ [16] عَنْ عُقَيْلٍ: مَا يُفْعَلُ بِهِ) ؛ يعني: فخالف نافعُ بنُ يزيد [17] اللَّيثَ عن عُقيل، فرواه: (ما يُفعَل [18] به) .

قوله: (وَتَابَعَهُ شُعَيْبٌ، وَعَمْرُو [19] بْنُ دِيْنَارٍ، وَمَعْمَرٌ) : أي: تابع هؤلاء الثَّلاثةُ عُقيلًا على رواية: (ما يُفعَل به) ، ونافع بن يزيد كِلاعيٌّ عن ابن الهادي وجعفر بن ربيعة، وعنه: سعيد بن أبي مريم وأبو صالح الكاتب، ثقة، تُوُفِّيَ سنة (167 هـ) ، أخرج له: مسلم، وأبو داود، والنَّسائيُّ، وابن ماجه، وعلَّق له البخاريُّ تعليقًا، قال [20] أحمد بن صالح: كان من ثقات النَّاس، وقال أبو حاتم وغيره: لا بأس به، وأمَّا (شعيب) ؛ فهو ابن أبي حمزة، و (معْمر) ؛ تقدَّم [21] ضبطه مرارًا أنَّه بميمين مفتوحتين، بينهما عينٌ ساكنةٌ، وهو ابن راشد [22] .

ومتابعة معمرٍ رواها النَّسائيُّ في (الرؤيا) عن سُوَيد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، عن معمر، ومتابعة شعيبٍ أخرجها البخاريُّ في [23] (التَّعبير) عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزُّهريِّ، وأمَّا متابعة عمرو بن دينار، عن الزُّهريِّ [24] ؛ فلم أرها في شيء من الكتب السِّتَّة إلَّا ما هنا، ولم يُخرِّجها شيخنا فيما قرأته عليه.

قوله: (مَا يُفْعَلُ بِي) : (يُفعل) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، قال شيخنا: فيحتمل أن يكون قبل إعلامه بالغفران له، وقد روي: (ما يُفعَل [به) ، وهو الصَّواب؛ لأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام لا يعلم من ذلك إلَّا ما يُوحى إليه، قال: وقال الدَّاوديُّ: «ما يفعل بي» وهْمٌ، وقوله: «ما أدري ما يُفعل] [25] بي» : أي: في أمر الدُّنيا ممَّا يصيبهم [26] فيها وإن كان وَعَدَهُ بالظهور، فقد كان قبل ذلك مواطنُ خاف فيها الشِّدَّةَ، و «سورة الأحقاف» مكيَّة، و «الفتح» مدنيَّة)، انتهى، وقال القرطبيُّ: (ما يُفعل بي في الدُّنيا من نفعٍ أو ضُرٍّ [27] وإلَّا؛ فيجب نعلم [28] قطعًا أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام خيرُ البريَّة يوم القيامة، وأكرمهم على الله) انتهى، وقوله: ما (يُفعل به) ، قاله قبل أن يُخبر أنَّ أهل بدر من أهل الجنَّة، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت