قوله: (الْبَحْرَيْنِ) : قال شيخنا الشَّارح: (البحران: تثنية بحر، وهو مُلك مشهور بين البصرة وعُمان، صالح النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أهله، وأمَّر عليهم العلاء بن الحضرميِّ، وبعث أبا عبيدة يأتي بجزيتها) انتهى، وقال الجوهريُّ: (والبحرين بلد، والنسبة إليه: بحرانيٌّ) ، قال اليزيديُّ [5] : (كرهوا أن يقولوا: بحريٌّ، فتشبه النسبة إلى البحر) انتهى.
وكذا في «المطالع» ولفظه: (البحرين؛ بلفظ التثنية: بلاد معروفة باليمن، وهو عمل فيه مدن، قاعدتها هجر) ، وقال النَّوويُّ: (البحرين: على صيغة تثنية بحر، وهو اسم إقليم معروف، والنسبة إليه: بحرانيٌّ؛ بنون قبل ياء النسبة، قاله ابن فارس في «المجمل» ) ، فكلام شيخي مباين لكلام هؤلاء، والذي قاله شيخنا غالب ظنِّي أنِّي رأيته منقولًا، والله أعلم.
قوله: (إِلَى كسْرَى) : هو بكسر الكاف وفتحها، فارسيٌّ معرَّب، وهو أَنُوشُرْوَان أَبْرَوِيز _وتفسيره: المظفَّر، قاله المسعوديُّ، وتفسير أَنُوشُرْوَان: مجدِّد الملك، فيما ذُكِر_ ابن هرمز، الكافر المعروف، وترجمته معروفة، وهو كسرى أَنُوشُرْوَان بن قباذ بن فيروز، قاله ابن قتيبة في «معارفه» .
قوله: (فَحَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ المُسَيّب) : قائل هذا الكلام، الظاهر أنَّه الزُّهريُّ، والله أعلم.
قوله: (ابن المُسَيّب) : تقدَّم أنَّه سعيد العالم المشهور الفرد، وتقدَّم الكلام على ياء أبيه فيما مضى، والله أعلم.
قوله: [ (فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] [6] أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ) : هذا [7] مرسَل؛ لأنَّ ابن المُسَيّب تابعيٌّ.
[1] (مرات أنه) : ليس في (ب) .
[2] (الزُّهري) : وضعت في (ب) في غير محلها.
[3] في (ب) : (مثله) .
[4] في (ب) : (يعني) .
[5] في (ب) : (الترمذي) .
[6] ما بين معقوفين سقط من (ج) .
[7] في (ب) : (وهذا) .
[ج 1 ص 42]