فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 13362

[حديث: أن رسول الله بعث بكتابه رجلًا ... ]

64# قوله: (عَنْ صَالِحٍ) : هذا هو ابن كيسان، وقد تقدم أنَّه رأى ابن عمر، وروى عنِ الزُّهريِّ، وذكرت بعض ترجمته.

قوله: (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) : تقدَّم مرَّات أنَّه [1] محمَّد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزُّهريُّ [2] .

قوله: (بَعَثَ بِكِتَابِهِ رَجُلًا) : هذا الرجل هو عبد الله بن حذافة السهميُّ، وقيل: خُنَيْس بن حذافة _بالخاء المعجمة المضمومة، ثُمَّ نون مفتوحة، ثُمَّ مُثنَّاة تحت ساكنة، ثُمَّ سين مهملة_ وهو أخو عبد الله المذكور، وقيل: شجاع بن وهب الأسَديُّ، قال المجموع ابن بشكوال، وعزا الأوَّل إلى البخاريِّ في «صحيحه» وغيره، وعزا الثَّاني والثَّالث إلى عمر بن شبَّة في «أخبار مكَّة [3] » ، انتهى، وخُنَيْس: قيل: أصابه جراحة بأحُد، فمات منها، وليس ذلك بشيء، والمعروف أنَّه مات بالمَدِيْنَة على رأس خمسةَ عشرَ شهرًا بعد رجوعه من بدر، وأين هذا من بعثه عليه الصَّلاة والسَّلام إلى كسرى؟ لأنَّه بُعِث إلى كسرى، كما ذكر الواقديُّ من حديث الشَّفاء بنت عبد الله: أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام بعث عبد الله بن حذافة السهميَّ منصرفه من الحديبية إلى كسرى، وبعث معه كتابًا مختومًا ... ؛ فذكره، وسيأتي في كتابه عليه الصَّلاة والسَّلام إلى كسرى وقيصر إن شاء الله تعالى.

ثُمَّ إنِّي رأيت ابن شيخنا البلقينيِّ تعقَّبه أيضًا بما تعقَّبته به، لكن قال: (إنَّ الرسل إنَّما كانوا في السَّابعة) ، وقد تقدَّم أنَّ الإرسال في الخامسة، أو في السَّادسة بعد [4] الحديبية، أو في السَّابعة.

قوله: (إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ) : قال شيخنا الشَّارح: (لعلَّه المنذر بن ساوى العبديُّ، فإنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام بعث العلاء بن الحضرميِّ إليه وكان ملك البحرين، فصدق وأسلم) انتهى، وما قاله من كون المنذر بن ساوى ملك البحرين معروف، ومات المنذر رحمه الله تعالى قبل ردَّة أهل البحرين، وذكر ابن قانع: أنَّه وفد على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال أبو الربيع بن سالم: (ولا يصحُّ) ، وقد ذكر الذهبيُّ في «تجريده» المنذر هذا التميميَّ، فقال: (صاحب البحرين وعاملها لرسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ذكره ابن قانع وجماعة) انتهى؛ يعني: ذكروه في الصَّحابة، ولم يتعقَّبهم الذَّهبيُّ؛ فاعلمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت