فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 13362

وظاهر سياق الحديث أنَّه لَمْ يأت مسلمًا، وإنَّما أسلم بعدُ، وقد بوَّب عليه أبو داود: (باب في المشرك يدخل المسجد) ، قال شيخنا الشَّارح: (لا جرم) ، قال القاضي: (إنَّه لَمْ يأت إسلامه بعد، وإنَّما جاء مستفتيًا) انتهى، ثُمَّ شرع شيخنا يستدلُّ بكلام القاضي وأبي داود، والذي رأيته في «شرح مسلم» فيما نقله النَّوويُّ عنه قال: (والظاهر: أنَّ هذا الرجل لَمْ يأت إلَّا بعد إسلامه، وإنَّما كان مستثبتًا ومشافهًا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والله أعلم) انتهى [14]

قوله: (آللهُ أَمَرَكَ) : هو بمدِّ الهمزة؛ للاستفهام.

قوله: (بِالصَّكِّ) : هو بفتح الصَّاد المهملة، وتشديد الكاف: الكتاب، ويجمع على صِكاك وصُكوك.

قوله: (يُقْرَأُ) : مبنيٌّ لما لم [15] يُسمَّ فاعله، مهموز مرفوع، وهذا ظاهر.

قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ [16] ) : تقدَّم غير مرَّة أنَّ الأصحَّ في (سلام) التخفيف؛ فراجعه إن شئت.

قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ [17] ) : هذا هو محمَّد بن الحسن بن عمران المزنيُّ، قاضي واسط، عن عوف الأعرابيِّ، وابن أبي عَروبة، وغيرهما، وعنه: أحمد ابن حنبل، ومحمَّد بن سلام، وغيرهما، وثَّقه ابن معين وغيره، قال أبو حاتم: (لا بأس به) ، أخرج له البخاريُّ هذا الأثر خاصَّة، وروى له الترمذيُّ، وابن ماجه، تُوفِّي سنة (189 هـ) .

قوله: (عَنْ عَوْفٍ) : عوف هذا هو ابن أبي جَمِيلة الأعرابيُّ، تقدَّم.

قوله: (عَنِ الْحَسَنِ) : هو ابن أبي الحسن البصريُّ، تقدَّم.

قوله: (وَسَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ) : هو الضَّحَّاك بن مَخْلَد، تقدَّم.

قوله: (حَدَّثَنَا عُبَيد [18] اللهِ بنُ مُوسَى عَنْ سُفيَان) : الظَّاهر أنَّ هذا هو الثَّوريُّ، وذلك لأنَّ عبيد الله هذا هو العبسيُّ بالموحَّدة، أحد الأعلام على تشيُّعه وبدعته، سمع الثوريَّ كما رأيته في «الكمال» لعبد الغنيِّ المقدسيِّ [19] ، وهذا المذهب المَحكِيُّ عنه، قد روى عنِ ابن عيينة، وعن الثَّوريِّ، ولكن الذي ظهر لي أنَّه أراد الثَّوريَّ؛ لأَنِّي رأيت ما ذكرت لك، وقد روى عن عبيد الله هذا البخاريُّ، والدَّارميُّ، وعبد، والحارث بن أبي أسامة، تُوفِّي في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة ومئتين، أخرج له الجماعة أصحاب الكتب السِّتَّة، له ترجمة في «الميزان» ، وثَّقه ابن معين وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت