قوله: (غَيْرَ شَيْخٍ، أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى) : هذا الشَّيخ هو أميَّة بن خلف، كما ذكره البخاريُّ في تفسير (النَّجم) ، وأخرج البخاريُّ أيضًا في (باب قتل أبي جهل) ما يشعر بأنَّه أميَّة بن خلف، قال شيخنا: (وقال ابن سعد: إنَّه الوليد بن المغيرة) ، قال [1] : (قال بعضهم: إنَّه أبو أُحَيحَة، وقال بعضهم: كلاهما جميعًا فعلَ ذلك، وحكى المنذريُّ أقوالًا: الوليد بن المغيرة، عتبة بن ربيعة، أبو أحيحة سعيد بن العاصي، قال:(وما ذكره البخاريُّ أصحُّ) ؛ يعني: أميَّة بن خلف، قال شيخنا: (ولم يحكِ ابنُ بطَّال غير الوليد بن المغيرة) ، قال: (وذكر ابن بَزِيزَة [2] : أنَّ ذلك كان مِن المنافقين، وهو [3] وَهَمٌ) انتهى مُلَخَّصًا، وفي «مبهمات ابن بشكوال» قال: (الرَّجل أميَّة بن خلف) ، وساق شاهده من «البخاريِّ» ، وقيل: الوليد بن المغيرة، وقيل: عتبة بن ربيعة، ذكر ذلك سُنَيد بن داود في «تفسيره» عن ابن جريج، وذكر أبو جعفر النَّحَّاس: (أنَّه أبو أحيحة سعيد بن العاصي) ، ثمَّ قال: (والذي ذكره البخاريُّ أصحُّ إن شاء الله تعالى) ، وذكر الطَّبريُّ [4] : (أنَّه أبو أحيحة) انتهى، وفي «تفسير الأستاذ العلَّامة أثير الدين» أبي حيَّان شيخ شيوخنا «البحر» : أنَّه أبو لهب، والله أعلم.