[حديث: أما بعد فإن هذا الحي من الأنصار يقلون ويكثر الناس]
927# قوله: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ) : وهو إسماعيل بن أبان الورَّاق، روى عن مسعر وعدَّة، وعنه: البخاريُّ، وأبو حاتم، وخلقٌ، ثقة [1] ، تُوُفِّيَ سنة (216 هـ) ، أخرج له البخاريُّ والتِّرمذيُّ، له ترجمة في «الميزان» ، وتقدَّم أنَّ أبانًا مصروفٌ على قول الأكثر في أوَّل هذا التَّعليق.
قوله: (حَدَّثَنِي [2] ابْنُ الغَسِيلِ) : هو بفتح الغين المعجمة، وكسر السِّين المهملة، واسمه عبد الرَّحمن بن سليمان ابن حنظلة الغسيل، [وإنَّما قيل له: (الغسيل) [3] ؛ لأنَّه استُشهِد بأُحُد وهو جُنُب؛ فغسلتْه الملائكةُ، وكذا جرى لحمزة بن عبد المطَّلب، وقال ابن المنذر: إنَّ الملائكة غسلت عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، ذكر ذلك بعض فضلاء الشَّافعيَّة من المصريِّين، والله أعلم] [4] ، وحنظلة: هو [5] ابن أَبي عامر عمرو بن صيفيِّ بن زيد الأنصاريُّ الأوسيُّ الضُّبَعيُّ، يُعرَف والد حنظلة بالرَّاهب في الجاهليَّة، فسمَّاه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: الفاسق [6] ، وقصَّته معروفة؛ فلا نُطوِّل بها، روى عبد الرَّحمن عن أَسِيد بن عليٍّ، وعكرمةَ، ورأى أنسًا، وسهلًا، وعنه: إبراهيم وجُبَارة بن المُغلِّس [7] ، ويحيى الحِمَّانيُّ، صدوق، تُوُفِّيَ سنة (171 هـ) ، أخرج له البخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه، وله ترجمةٌ في «الميزان» .
قوله: (صَعِدَ) : تقدَّم أنَّه بكسر العين في الماضي، مفتوحها في المستقبل، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (مُتَعَطِّفًا مِلْحَفَةً) : (المُتعطِّف) : هو المُتوشِّح، كذا في «العين» ، وفي «البارع» : (شِبَه التَّوشُّح [8] ) ، قال ابن شُمَيل: (تَردِّيك بثوبك على مَنْكبيك كالذي يفعل النَّاس في الحرِّ) ، وقال غيره: لأَنَّه يقع على عطفي الرَّجل، وهما جانبا عنقه، قاله ابن قُرقُول، و (المِلحفة) ؛ بكسر الميم، معروفةٌ.
قوله: (عَصَبَ رَأْسَهُ) : هو بتخفيف الصَّاد، ويجوز تشديدها [9] .