فهرس الكتاب

الصفحة 1905 من 13362

[حديث: دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك يستن به]

890# قوله: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) : تقدَّم أنَّه ابن أبي أويس، وهو ابن أخت مالك الإمامِ شيخِ الإسلام.

قوله: (دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) : هذا هو المعروف، (وَمَعَهُ سِوَاكٌ يَسْتَنُّ بِهِ) : اعلم أنَّ في «مسند أبي يعلى الموصليِّ» من حديث عائشة رضي الله عنها في حديث طويل: (أنَّ الذي دخل بسواك من أراك رطب أسامة بن زيد) ، فذكرتْ مثل قصَّتها مع عبد الرَّحمن، في سنده عَوْبَد؛ وهو ابن أبي عمران الجَوْنيُّ [1] ، قال النَّسائيُّ: (متروكٌ) ، وفيه مقالٌ [2] غير ذلك، وفيه ابن بابَنُوس؛ وهو يزيد بن بابَنُوس، ما روى عنه سوى أبي عمران الجونيِّ، وقد ذكره الدولابيُّ فقال: هو من الشيعة الذين قاتلوا عليًّا، ونقل ابن القطَّان هذا القولَ عن البخاريِّ فيه، وقال أبو داود: (كان شيعيًّا) ، وقال ابن عديٍّ: (أحاديثه مشاهير) ، وقال الدَّارقطنيُّ: (لا بأس به) ، انتهى، ولو صحَّ؛ لحُمِل على أنَّهما دخلا، لكن في القصَّة ما ينفي هذا؛ لأنَّ في قصَّة كلِّ واحدٍ أنَّه تُوُفِّيَ عَقِبَ السِّوَاك، والله أعلم، مع أنِّي أستبعد صحَّة ذلك؛ لأنَّ القصَّة بعد الحجاب بلا خلاف، وأسامة كبيرٌ، عمرهُ لمَّا تُوُفِّيَ عليه الصَّلاة والسَّلام عشرون سنة، وقيل: تسعَ عشرة، وقيل: ابن ثماني عشرَة [3] سنةَ، كيف يدخل عليها والنَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم رأسه في حجرها، قال القاضي عياض: (خُصصْنَ _يعني: أزواجه عليه الصَّلاة والسَّلام_ بفرض الحجاب عليهنَّ بلا خلاف في الوجه والكفَّين، فلا يجوز لهنَّ كشفُ ذلك لشهادة، ولا غيرها، ولا إظهار شخوصهنَّ وإن كنَّ مُستتراتٍ [4] إلَّا لضرورة خُروجهنَّ إلى البراز) ، قال: (وكنَّ إذا قعدن للنَّاس؛ جلسن مِن وراء الحجاب، وإذا خرجن؛ حجبن وسترْنَ أشخاصهنَّ) ، كما جاء في حديث حفصة يوم وفاة عمر: (ولمَّا تُوُفِّيَت زينب؛ جعلوا لها قبَّةً فوق نعشها تستر شخصها) ، وأقرَّه على ذلك النَّوويُّ في «شرحه لمسلم» في (باب إباحة الخروج للنَّساء لقضاء الحاجة) ، والله أعلم.

قوله: (يَسْتَنُّ بِهِ) : تقدَّم أنَّ معناه: يستاك.

قوله: (فَقُلْتُ لَهُ: أَعْطِنِي) : هو بقطع الهمزة، رُباعيٌّ، وهذا ظاهرٌ جدًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت