[حديث: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد]
844# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ يُوسُفَ) : تقدَّم أنَّ هذا هو الفريابيُّ، لا البيكنديُّ البخاريُّ، وقد تقدَّم الفرقُ بينهما] [1] .
قوله: (عَنْ [2] سُفْيَان) : هذا هو الثَّوريُّ، كذا قاله شيخنا الشَّارح عن خلف والبيهقيِّ.
قوله: (عَنْ وَرَّادٍ) : هو بفتح الواو، وتشديد الرَّاء، وفي آخره دالٌ مهملةٌ، وهو مولى المغيرة بن شعبة وكاتبُه، عن المغيرة، وعنه: الشعبيُّ، والقاسم بن مُخَيمِرة، والمسيَّب بن رافع، ورجاء بن حيوة، وجماعةٌ، ذكره ابن حِبَّان في «الثِّقات» ، أخرج له الجماعة.
[ج 1 ص 258]
قوله: (أَمْلَى عَلَيَّ الْمُغِيرَةُ فِي كِتَابٍ كَتَبَهُ [3] إِلَى مُعَاوِيَةَ) : تقدَّم الكلامُ على الرواية بالكتابة، وسواء قال المكتوب منه: أجزت لك ذلك أم لا، فإن أجاز مع الكتابة؛ كانت شبيهة بالمناولة المقرونة بالإجازة في الصِّحَّة والقوَّة، وإن جرَّدها عن الإجازة _ كهذا الذي وقع هنا، فإنه لم يذكر فيه أنَّه سوَّغ له روايته_؛ فهي صحيحة أيضًا تجوز الرِّواية بها على الصحيح المشهور بين أهل الحديث، وهو عندهم معدودٌ من المسند الموصول، وقد تقدَّم مُطَوَّلًا.
قوله: (إِنَّ [4] النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ) : الذي يظهر لي أنَّ (إنَّ) مكسورة الهمزة؛ لأنَّها حكاية، وكانت مُدلَّسة في أصلنا، ثمَّ طرأ عليها الفتحُ.
قوله: (فِي دُبُرِ) : هو بضمِّ الدَّال، والمُوَحَّدة، قال ابن قُرقُول: (قال الخطَّابيُّ: الدَبْر؛ بفتح الدَّال، وسكون الباء، والدُبُر؛ بضمِّهما أيضًا: آخر وقت الشَّيء، وكذا الرواية بضمِّهما، وفي «اليواقيت» : المعروفُ في اللُّغة: دَبْر؛ بفتح الدَّال، وسكون الباء في مثل هذا، ومنه: جعلته دَبْر أذني؛ أي: خلفي، وأمَّا الجارحة؛ فبالضَّمِّ في الدَّال مع ضمِّ الباء [5] وإسكانها) .
قوله: (ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ) : قال ابن قُرقُول: (المشهور [6] الفتح، وبالوجهين رُوِّيناه؛ أي: البخت والحظَّ، أو العظمة والسُّلطان، أو الغنى؛ كقوله: {يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ} [الشعراء: 88] ، والمعاني متقاربة، وأمَّا رواية الكسر؛ فمعناه: الحرص في أمور دنياه، لا ينفعه ممَّا كُتِبَ [7] له مِن الرِّزق فيها، وأنكر أبو عبيد رواية الكسر؛ وهي التي قيَّدناها في «المُوطَّأ» ، عن أحمد بن سعيد بن حزم) انتهى.