فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 13362

فائدة: الجنُّ أولاد إبليس، والكافر منهم شيطان، ولهم ثواب وعقاب، واختُلِف في دخولهم الجنَّة، والعُمومات تقتضيه، وبه قال الشَّافعيُّ وغيره، وأمَّا أبو حنيفة؛ فعنه روايتان؛ الأولى: التردُّد، وقال: لا أدري أين مصيرهم؟ الثانية: يصيرون يوم القيامة ترابًا، وقيل: ليسوا بشياطين، ومنهم كافر ومؤمن، ويموتون، والشياطين ليسوا منهم بمؤمنين، ولا يموتون إلَّا مع إبليس، ويروى عن وهب بن منبِّه أنَّه قال: (الجنُّ أجناس؛ فخالص الجنِّ لا يأكلون، ولا يشربون، ولا يتناكحون، ومنهم من يأكل، ويشرب، وينكح، ويُولد له، ومن هذا الغِيلان، والسعالي، والقطاربة) ، ذكر ذلك المُحبُّ الطَّبريُّ عن وهب، انتهى.

وقد اختُلِف في أنَّهم يأكلون حقيقة أم لا؟ فزعم بعضهم: أنَّهم يتغذَّون بالشَّمِّ، ويردُّ هذا ما في الحديث: «تصير العظم كأوفر ما كان لحمًا، والروث لدوابِّهم» ، ولا تصير كذلك إلَّا للآكل حقيقة، وهو المرجَّح عند جماعة العلماء، ومنهم من قال: هم طائفتان: طائفة: تشمُّ، وطائفة: تأكل.

فائدة: سمعت من شيخنا شيخ الإسلام البلقينيِّ سراج الدين، نقل عن الحارث بن أسد المحاسبيِّ بعد أن رجَّح [19] شيخنا أنَّهم يدخلون الجنَّة، قال: إنَّهم يكونون في أسفل الجنَّة ونراهم ولا يرونا، عكس الدُّنيا) انتهى، [وسيأتي في [20] (ذكر الجنِّ) في (بدء الخلق) أنَّ هذا في «معجم الطَّبرانيِّ» ] [21] ، وفي «التذكرة» للقرطبيِّ في (باب ما جاء أنَّ للجنَّة رُبُضًا ورحابًا) ، وكلامًا عن الزُّهريِّ، والكلبيِّ، ومجاهد: (أنَّ مؤمني الجنِّ حول الجنَّة في رُبُض ورحاب وليسوا فيها [22] ) ، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت