فهرس الكتاب

الصفحة 1696 من 13362

وقد ذكر الذَّهبيُّ في «تجريده» في (الصَّحابة) من الجنِّ: عَمرًا الجنِّيَّ، قيل: إنَّه عمرو بن طارق، روى عنه عثمان بن صالح المصريُّ، أوردناه اقتداء بأبي موسى، ذُكِر في ليلة الجنِّ في حديث ابن مسعود، «س» ؛ يعني: ذكره أبو موسى، والظاهر أنَّ هذا يكون من الذين استمعوا القرآن.

وقد ذكر الذَّهبيُّ في «تجريده» شخصًا [10] آخر اسمه مالك بن مالك، من [11] هواتف الجنِّ، الذي ارتجز في ظهور النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، إن صحَّ سنده، «س» ؛ يعني: ذكره أبو موسى.

وذكر الذَّهبيُّ أيضًا: زوبعة [12] من الذين استمعوا، إن صحَّ، فعلى تقدير صحَّته يكون زوبعة لقبًا لواحد منهم، أو اسمًا له، والمذكور فيهم لقب له، وقد رأيت في «الغيلانيَّات» في أوائل الجزء السابع منها حديثًا: (عن مَنُوسَ، عن سمحج) ، وهو من الجنِّ الذين وفدوا على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وسمَّاه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عبدَ الله.

وفي «موضوعات» ابن الجوزيِّ في باب بُعَيد [13] (إبليس) حديث، وفيه امرأة من الجنِّ يقال لها: فارعة [14] ، ثمَّ ذكره من طريق آخرَ أنَّ اسمها عفراء بنت الرجل الصالح، وظاهره أنَّها صحابيَّة، ولكنَّ الحديث موضوعٌ، ولو صحَّ؛ لعُدَّت من الصَّحابيَّات، ولم أر أحدًا ذكرها في (فارعة) ، ولا في (عفراء) ، ثمَّ ذكر الحديث من طريق، وسمَّاها الفارعة بنت المستورد.

وفي «تجريد» الذَّهبيِّ من الجنِّ شخص يقال له: وردان، ولفظه: (وزدان الجنِّيُّ، يروى له ذِكْرٌ في ليلة الجنِّ في حديث ابن مسعود، «س» ) ؛ أي: ذكره أبو موسى.

وفي «التجريد» أيضًا: (هامة بن الهيم، وحديثه موضوع، وعبد النور الجنِّيُّ عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وعنه أقضى القضاة محمود بن مُحَمَّد العدويُّ، روى شيخنا ابن حمُّويه عن رجل عنه، وهذه خُرافة مهتوكة) ، قاله الذَّهبيُّ.

فالذين [15] وقفت عليهم أنَّهم [16] عُدُّوا من الجنِّ غير السِّتَّة المذكورين أوَّلًا أوَّلهم شاصر: عمرو بن طارق، وعمرو بن جابر، ووردان، وسمحج، وهامة بن الهيم، وعبد النور، ومالك بن مالك، وزوبعة [17] ، والمرأة الفارعة [18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت