فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 13362

وسيأتي الكلامُ على هذا الاسم، وكذا مِنَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى آدمَ في أوَّلِ المَبْعث إن شاء الله تعالى.

ثمَّ اعلم أنَّ ابنَ إسحاقَ والأكثرينَ قالوا: إنَّ أخنوخَ هو إدريسُ، وأنكرَ آخرونَ ذلك، وقالوا: إنَّه ليس في عَمود النسبِ، وإنَّما إدريسُ هو إلياسُ.

وفي «البخاريِّ» في (الأنبياء) [قبل ح 3342] في قوله تعالى: {وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ} [34] [الصافات: 123] : يُذكَر عنِ ابنِ مسعودٍ، وابنِ عبَّاسٍ: (أنَّ إلياسَ هو إدريسُ) انتهى، واختارَه _ (أنَّه ليس في العمود) [35] _ ابنُ العربيِّ، وتلميذُه السُّهيليُّ [36] ؛ لحديث الإسراء حيث قال: «مرحبًا بالأخ الصالح» ، ولم يقل: بالابن الصالح، كما قال إبراهيمُ.

وأجاب عن ذلك النوويُّ رحمه الله: (بأنَّه [37] يَحتمل أنَّه قاله [38] تلطُّفًا وتأدُّبًا، وهو أخٌ وإنْ كان ابنًا، والأبناءُ إخوةٌ، والمؤمنونَ إخوةٌ) .

وقال شيخُنا الشَّارِحُ عنِ ابنِ المُنَيِّر: (أكثرُ الطرق على أنَّه خاطبه بالأخ الصالح، قال: وقال لي [39] ابنُ أبي الفضل: صحَّت لي طريق: أنَّه خاطبه فيها بالابن الصالح) .

وقال شيخُنا الشَّارح: (وقال المازِرِيُّ: ذكر المؤرِّخون: أنَّ إدريسَ جَدُّ نوحٍ، فإنْ قامَ دليلٌ على أنَّ إدريسَ أُرسلَ؛ لم يصحَّ قولُ النسَّابين: إنَّه قبلَ نوحٍ؛ لما في «الصحيح» : «ائتوا نوحًا؛ فإنَّه أوَّلُ رسولٍ بعثه الله إلى أهل الأرض» ، وإن لم يقم دليلٌ؛ جاز ما قالوا، وصحَّ أنَّ إدريسَ [40] كان نبيًّا، ولم يُرسَل) .

وقال السُّهيليُّ: (وحديثُ أبي ذرٍّ رضي الله عنه [41] يدُلُّ على أنَّ آدمَ وإدريسَ رسولان) .

قال شيخنا الشَّارح: (قلتُ: أخرجه بطوله ابنُ حِبَّانَ) انتهى.

[1] في (ب) بدل مما في قوسين: (كتاب) .

[2] زيد في (ب) : (فيه) .

[3] (باب) : ليست في (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت