وعبد الرَّحمن بن عُدَيْس بن عمرو بن عبيد البلويُّ، بايع تحت الشجرة، ترجمته معروفة، وقد ذكره أبو عمر في الصَّحابة وغيرُه، وذكر من طريق ابن لهيعة: أنَّه ممَّن بايع تحت الشجرة رضي الله تعالى عن [7] الصَّحابة [8] أجمعين، وقول الدَّاوديُّ مُتعقَّب مِن أجل عبد الرَّحمن هذا، وقد قال ابن بشكوال في «مبهماته» : آخرَ حديثٍ منها إلَّا حديثًا: البياضيُّ [9] : اسمُه فروةُ بن عمرو البياضيُّ من بني بياضةَ بنِ عامر بن زريق، قال ابن بشكوال: وإنَّما كنَّى عنه الناس؛ لأنَّه ممَّن أعان على عثمان، وهو بدريٌّ)، انتهى، وقد ذكره أبو عمر بن عبد البرِّ في «استيعابه» ، فقال: (ولم يسمِّه في «المُوطَّأ» ، كان ابن وضَّاح، وابن مزين يقولان: إنَّما سكت مالكٌ عن اسمه؛ لأنَّه كان ممَّن أعان على قتل عثمان، قال أبو عمر: هذا لا يُعرَف، ولا وجه لما قالوه من ذلك، ولم يكن لقائل هذا علمٌ بما كان مِن الأنصار يوم الدَّار ... ) إلى آخر كلامه، انتهى.
قوله: (وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ) : تقدَّم أنَّه بضمِّ الزاي، وأنَّه مُحَمَّد بن الوليد قريبًا.
قوله: (قَالَ الزُّهْرِيُّ) : تقدَّم مرارًا كثيرة أنَّه أبو بكر [10] مُحَمَّد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزُّهريُّ، العالم المشهور.
قوله: (خَلْفَ الْمُخَنّثِ) : هو بكسر النُّون وفتحها، والكسر أفصح، والفتح أشهر، ذكرهما غيرُ واحد؛ منهم: النَّوويُّ في «تهذيبه» ، والله أعلم، وسيأتي الكلام على الخُنَاث، وأنَّه نوعان إن شاء الله تعالى وقدَّره.