قوله: (أنَّ النَّبيَّ [1] صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) : هذا الرَّجل لا أعرفه، وهو غير الرجل المذكور في حديث جابر، ذاك الرجل معروف، والحديثان كلُّ واحدٍ منهما قصُّته غير قصَّة الآخر، وليسا قضيَّة واحدة، قال شيخنا الشَّارح في هذا الحديث، وهو حديث مالك ابن بُحَينة: والرَّجل المذكور في الحديث هو عبد الله بن مالك بن القشب، وذكر نسبه، ثمَّ قال: راوي الحديث، ثمَّ إنِّي رأيت الإمام جلال [2] الدين بن شيخِنا البلقينيِّ قال في الحديث المذكور هنا: الرَّجل هو عبد الله بن مالك بن القِشب راوي الحديث، ثمَّ قال: وثبت ذلك في حديث جعفر بن مُحَمَّد، عن أبيه، عن عبد الله بن مالك، قال: خرج النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى صلاة الصُّبح ومعه بلال، فأقام الصَّلاة، فمرَّ بي وأنا أصلِّي فضرب منكبي، وقال: «تصلِّي الصبح أربعًا؟!» ، أخرجه البيهقيُّ، وقد اتَّفق لقيس بن عَمرو نحوُ ذلك، رواه الشَّافعيُّ، وأبو داود، والتِّرمذيُّ، وابن ماجه، انتهى، وكذا قال شيخنا: إنَّه راوي الحديث، وقد قدَّمته، ولكن لم يعزُه للبيهقيِّ.
قوله: (لاَثَ بِهِ النَّاسُ) : هو بالثَّاء المُثلَّثة؛ أي: استداروا حوله.
قوله: (آلصُّبْحَ أَرْبَعًا؟ آلصُّبْحَ أَرْبَعًا؟) : هو بمدِّ الهمزة في (آلصُّبح) ، وكذا الثَّانية، استفهام إنكار، و (الصُّبح) : مَنْصوبٌ مفعول بفعل مُقدَّر، ويجوز رفعه.
قوله: (تَابَعَهُ غُنْدرٌ) : تقدَّم ضبطُ (غندر) ، وأنَّه مُحَمَّد بن جعفر.
قوله: (وَمُعَاذٌ) : هو معاذ بن معاذ _فيما ظهر لي_ التَّميميُّ العنبريُّ، الحافظُ، قاضي البصرة، عن حُمَيد، والتَّيميِّ، وشعبةَ، وعنه: ابناه؛ عبيد الله، ومثنًّى، وأحمد، وبندار، قال أحمد: إليه المنتهى في الثَّبت بالبصرة، مات سنة (196 هـ) أخرج له الجماعة، والضَّمير في (تابعه) يعود على بهز بن أسد.