قوله: (أَوَمَا عَشَّيْتِهِمْ [7] ؟) : (أوَما) : بفتح الواو على الاستفهام، وقد تقدَّم متى تُفتَح ومتى تُسكَّن، و (عشَّيْتِهم) ؛ بكسر التَّاء بعد الياء الساكنة من غير ياء بعد التَّاء؛ فاعلمْه.
قوله: (قَدْ عُرِضُوا) : هو بضمِّ العين المهملة، وكسر الرَّاء، قال ابن قُرقُول: بتخفيف الرَّاء المكسورة على ما لم يُسَمَّ فاعلُه؛ أي: أُطعِمُوا وأُهْدُوا، والعُراضة: الهديَّة، يقال: ما أعرضهم؛ أي: ما أَطعمَهم وأَهْدى إليهم، وفي نسخة الدِّمياطيِّ: [ (عَرَضوا) ؛ بفتح العين والرَّاء، ثمَّ كُتِب تجاهها ما لفظه: أي: خادم أبي بكر وابنه عبد الرَّحمن ومَن رُتِّب لخدمة الأضياف، عَرَضُوا الطَّعام على الأضياف] [8] انتهى، وقال بعضهم: بضمِّ العين، وتشديد الرَّاء المكسورة؛ أي: أُطعِمُوا من العراضة؛ وهي الميرة، قاله الجوهريُّ، ثمَّ ذكر كلام «المطالع» ، ثمَّ قال: (والقياس تثقيلها) انتهى.
قوله: (فَقَالَ يَا غُنْثَرُ) : هو بالغين المعجمة المضمومة، ثمَّ نونٍ ساكنةٍ، ثمَّ ثاءٍ مُثلَّثةٍ مفتوحةٍ، ثمَّ راءٍ، قال ابن قُرقُول:( «غنثر» ؛ بفتح الثَّاء
[ج 1 ص 207]
وضمِّها عن أبي الحسين وغيره، وذكر [9] الخطَّابيُّ فيه عن النَّسفيِّ: فتح العين المهملة، وتاء منقوطة باثنتين من فوقها، وفسَّره بالذُّباب الأخضر الأزرق، والصَّحيح الأوَّل؛ ومعناه: يا لئيم يا دنيء؛ تحقيرًا له وتشبيهًا بالذباب، والغُنْتَر: ذباب، وقيل: مأخوذ من الغَثْر؛ وهو السقوط، وقيل: هو بمعنى: يا جاهل، [ومنه] قولُ عثمان رضي الله عنه: «هؤلاء رعاعٌ غَثَرةٌ» ، والأغثر: الجاهل، ومنه: الغاثر، و «غَثْر» معدول عنه، ثمَّ زيدت فيه النُّون، قال الخطَّابيُّ: وأحسبه الثقيل الوَخِم) انتهى، وفي «النِّهاية» اختصر، فقال: ( «يا غنثر» : هو الثَّقيل الوَخِم، وقيل: الجاهل، من الغثارة: الجهل، والنُّون زائدة، ورُوِي بالعين المهملة، والتَّاء بنقطتين) ، وقد ذكره في المهملة فقال: ( «عنتر» ، هكذا جاء في رواية، وهو الذُّباب، شبَّهه به؛ لشدَّة أذاه، ويُروَى [10] بالغين المعجمة، والثاء المُثلَّثة) انتهى.