[حديث: من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث]
602# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) : تقدَّم مرارًا أنَّه مُحَمَّد بن الفضل عارم، وتقدَّم بعض ترجمته، ولم لُقِّب عارمًا، ومَن لقَّبه.
قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ) : هذا هو النَّهديُّ، عبد الرَّحمن بن ملٍّ، تقدَّم بعض ترجمته، وضبط (ملٍّ) ؛ فانظره إنْ أردته.
قوله: (أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ) : تقدَّم أنَّ (الصُّفَّة) موضعٌ مُظلَّلٌ من المسجد كان للمساكين والمهاجرين والغرباء يأوون إليه، قال شيخنا _كما تقدَّم_: (إنَّ صاحب «الحلية» عدَّ منهم مئة ونيِّفًا) انتهى، وقد ذكرت أنا أنَّ السَّهرورديُّ ذكرهم في «عوارفه» ، فقال: (نحوُ أربع مئة) انتهى، وقد تقدَّم أنَّ في «الصَّحيحين [1] » : قال أبو هريرة: (لقد رأيت سبعين من أهل الصُّفَّة) ، والله أعلم [2] .
قوله: (بِثَالِثٍ) : هذا هو الصَّواب، وهو أصحُّ من رواية «مسلم» : (فليذهب بثلاثة) ؛ لأنَّ ظاهرها صيرورتُهم خمسةً، وحينئذٍ لا يمسك رمق أحدٍ، بخلاف الاثنين، فيتأوَّل على أنَّ المراد: فليذهب بتمام ثلاثة، والله أعلم.
قوله: (وَإِنْ أَرْبَع؛ فَخَامِس أَوْ سَادِس) : (أربع) و (خامس) و (سادس) : مجرور منوَّن، ويجوز رفعه معه [3] .
قوله: (وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ) : (أنَّ) ؛ بالفتح معطوف على (أنَّ أصحاب الصُّفَّة) ، وكذا بعده: (وَأنَّ النَّبيَّ) ، ويجوز أن تُكسَر، وتكون ابتدائيَّة، والله أعلم.
قوله: (وَأُمِّي) : أمُّه أمُّ رومان، تقدَّم أنَّها بضمِّ الرَّاء وفتحها، وتقدَّم اسمُها والخلافُ فيه، وأنَّها دعد، ويقال: زينب، وهي مِن بني فراس بن غنم بن مالك بن كنانة.
قوله: (حَتَّى تَعَشَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : كذا في «البخاريِّ» ، وفي «مسلم» : (حتَّى نعس) ، قال القاضي: وهو الصَّواب، وكذا قال ابن قُرقُول في (العين مع الشين) ، وقال في (النُّون مع العين) : (إنَّه تعشَّى عند النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ثمَّ لبث حتَّى صلَّيت العشاء، ثمَّ رجع فلبث [4] حتَّى تعشَّى النَّبيُّ [5] صلَّى الله عليه وسلَّم، فجاء، هكذا ذكره البخاريُّ في «باب السَّمر في العلم» ، وذكره «مسلم» : «حتَّى نعس النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم» ، وهو الصَّواب؛ إذ قد ذكر تعشيِّه قبل هذا وقبل صلاة العشاء) ، انتهى.
قوله: (فَقَالَتْ [6] لَهُ امْرَأَتُهُ) : تقدَّم أنَّها أمُّ رومان أعلاه.