فهرس الكتاب

الصفحة 13157 من 13362

قوله: (فِيهِمُ [5] الْمُوبَقُ [6] بِعَمَلِهِ، أَوِ الْمُوثَقُ بِعَمَلِهِ) : الأولى بالموحَّدة المفتوحة، اسم مفعولٍ، والثانية مثلُها، إلَّا أنَّها بالثاء المُثَلَّثَة، و (الموبَق) ؛ بالموحَّدة: المُهلَك، يُقال: وَبَقَ يَبق، ووبق يوبق؛ إذا هلك، وأوبقه غيرُه، فهو مُوبَق وفي «مسلم» : (الْمُوبَقُ) ؛ بالموحَّدة، ومعنى الثَّانية معروفٌ، والله أعلم.

قوله: (وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ، أَوِ الْمُجَازَى) : (المُخردَل) : بالخاء المُعْجَمَة، اسمُ مفعولٍ؛ أي: المُقَطَّع، [قال ابن قرقول] : وهو بالجيم للأصيليِّ في (كتاب الرقاق) ، وللكافَّة بالخاء المُعْجَمَة، وكذا رواه السِّجْزيُّ عن مسلم، وهو الصواب، من جَرْدَلتُ اللحمَ وخَرْدَلتُه أيضًا؛ إذا قطَّعتَه قِطَعًا صِغارًا، ومعناه: تقطيعهم بالكلاليب، وقيل: بل المعنى: إنَّما يقطعهم عن لحوقهم بالناجين، وهذا بعيدٌ، وقيل: المخردل: المصروع المطروح، قاله الخليل، والأوَّل أظهرُ وأعرفُ، ولقوله في الكلاليب: (تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ) ، وفي الحديث الآخَرِ: «فناجٍ مُسَلَّمٍ ومَخْدُوش» ، وأمَّا جَرْدَلت اللحمَ؛ بالجيم؛ فقيل: هو الإشراف على السقوط، وحكى ابن الصابونيِّ عن الأصيليِّ: مُجَزْذَل؛ بالجيم، والذال بعد الزاي، وهو وَهَمٌ، ليس ذلك في كتاب الأصيليِّ، ورواه بقيَّة رواة «مسلم» سوى السِّجْزيِّ: (والمجازى) ؛ من الجزاء، والروايةُ الأولى أصحُّ؛ أعني: رواية السِّجْزيِّ، وكذلك الخلاف أيضًا في «البُخاريِّ» في (كتاب الصَّلاة) : (يجردل) أو (يخردل) ؛ بالجيم لأبي أحمد، وبالخاء المُعْجَمَة فقط، وجاء في «البُخاريِّ» في (كتاب التوحيد) : (أو المجازى) ؛ على الشكِّ، انتهى، والله أعلم.

قوله: (وَيَعْرِفُونَهُمْ [7] بِآَثَارِ [8] السُّجُودِ) : تَقَدَّمَ أن المرادَ الأعضاءُ السبعةُ التي يسجد عليها، وتَقَدَّمَ كلام القاضي عياض وردُّه في (كتاب الصَّلاة) ، وكذا (امْتُحِشُوا) : تَقَدَّمَ، وكذا (الْحِبَّةُ) ، وكذا (حَمِيلِ السَّيْلِ) ، وكذا (الرَّجُل) ؛ وأنَّه جهينة، من جهينة، وقال السُّهَيليُّ: هنَّاد، ولعلَّ أحدَهما لقبٌ، والآخرَ الاسمُ، وكذا تَقَدَّمَ (قَشَبَنِي رِيحُهَا) ما معناه، وكذا (ذَكَاهَا [9] ) ، وأنَّه بالقصر والمدِّ؛ لُغَتان؛ أي: لهبها، وكذا (عَسَيْتَ) ، وأنَّها بفتح السين وكسرها؛ لُغَتان، وهما قراءتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت