قوله: (فَجَلَدَ الرَّامِينَ) : بخطِّ بعض علماء الحنفيَّة من أصحابنا: (قال أبو الحسن القابسيُّ: لم يقع له إسنادٌ في جلد الرامين، وإنَّما ذكر ذلك بغير إسناد) ، انتهى، وقد اختلف الناس في أنَّه عليه السَّلام جلد الذين قذفوا عائشة أم لا؛ على قولين، والذي يظهر من حيث النقلُ: أنَّه جلدهم، وقد قَدَّمْتُ ذلك في (الشهادات) في (حديث الإفك) ، وقد جزم به البُخاريُّ هنا كما ترى، ولا يجزم إلَّا بما صحَّ عنده على شرطه، وقال بعض حُفَّاظ العَصْرِ ما لفظه: هذا الحصرُ مردودٌ، فإنَّه يجزم بما صحَّ مطلقًا، سواء وافق شرطَه أم لا، وانظر قريبًا في (الأحكام) تعليقَه تعليمَ زيد بن ثابت كتابَ يهود، فإنَّ مداره على عبد الرَّحْمَن بن أبي الزناد، وليس على شرطه، وعلى ثابت بن عبيد، وليس على شرطه، لكنْ كلٌّ منهما يبلغ درجةَ الصحيح، وشرطُ البُخاريِّ أرفعُ درجةً من مطلق الصحيح، انتهى، وفيه نظرٌ، والله أعلم [2] .
قوله: (فَإِذَا وَضَحَ الْكِتَابُ أو السُّنَّةُ لم يَتَعَدَّوْهُ إلى غَيْرِهِ) : (وَضَحَ) ؛ أي: بان.
قوله: (إِلَى مَشُورَةِ عُمَرَ [3] ) : تَقَدَّمَ أنَّ فيها لُغَتين: مَشُورة، ومَشْورة، وكذا الثانية.
قوله: (وَأَحْكَامِهِ) : هو بالجرِّ معطوفٌ على (الدِّينِ) ، وهو مجرورٌ.
قوله: (أَوْ شُبَّانًا) : هو بضَمِّ الشين المُعْجَمَة، وتشديد المُوَحَّدة، وبعد الألف نون، جمع (شابٍّ) ، تَقَدَّمَ.
قوله: (وَكَانَ وَقَّافًا) : تَقَدَّمَ معناه قريبًا: أنَّه يتمهَّل في الأمور، ولا يستعجل.
[1] كذا جاء هذا الباب عند أبي ذرٍّ قبل (باب نهي النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن التحريم) ، وبعد هذا الباب عندَه: (باب كراهية الاختلاف) ، وفي «اليونينيَّة» بالعكس، وعلى الأبواب الثلاثة في (ق) علامات تقديمٍ وتأخيرٍ.
[2] زيد في (أ) بعد استدراك ما سبق: (والله أعلم) .
[3] (عمر) : ليس في «اليونينيَّة» ، وهو ثابتٌ في هامش (ق) من نسخة.
[ج 2 ص 862]