فهرس الكتاب

الصفحة 13041 من 13362

قوله: (فَلَمَّا لَبِسَ لَأْمَتَهُ) : تَقَدَّمَ الكلام على (اللأمَة) ، وسيأتي بعد هذا.

قوله: (وَقَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ يَلْبَسُ لَأْمَتَهُ فَيَضَعُهَا حتَّى يَحْكُمَ اللهُ» ) : اعلم أنَّه يحرم عليه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم إذا لبس لَأْمَته أن ينزعها حتَّى يلقى العدوَّ ويقاتِلَ، ففي «سنن البيهقيِّ» مرسلًا: «لا ينبغي لنبيٍّ إذا أخذ لَأْمة الحرب وأذَّن في الناس بالخروج إلى العدوِّ أن يرجع حتَّى يقاتل» ، ثُمَّ قال: وقد كتبناه موصولًا بإسنادٍ حسنٍ، فذكره من رواية ابن عَبَّاس، وأخرجه الإمام أحمد من حديث أبي الزُّبَير عن جابر، وذكره البُخاريُّ هنا بغير إسناد.

وقوله فيه: (لَأْمَته) : هو بالهمز، كما قَيَّدهُ صاحب «المشارق» وغيرُه، وقال ابن دحية في كتابه «نهاية السُّول في خصائص الرسول صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم» : كذا سمعته وأرويه، قال ابن فارس: اللأْمة؛ مهموزة: الدِّرع، قال: وكذا قيَّدتها بالهمز في كتاب «فقه اللغة» _إلَّا أنَّه جعلها الدرع_ وكذا قَيَّدتُهُ أيضًا في «كفاية المتحفِّظ» للأَجْدابيِّ بالهمز، وجمعها: لَأْم؛ كتَمْرة وتَمْر، وتُجمَع أيضًا على لُؤَم؛ بوزن: نُغَرٍ، على غير قياسٍ، كما قال الجوهريُّ: كأنَّه جمع لُؤمَة؛ بضَمِّ اللام، واستلأم الرجل: لبس اللَّأْمة، ثُمَّ ما جزمنا به من تحريم النزع عليه حتَّى يقاتل هو المشهور، وعن رواية الشيخ أبي عليٍّ: أنَّ ذلك كان مكروهًا، لا محرَّمًا، قال الإمام: وهذا بعيدٌ غير موثوقٍ به، قال البغويُّ: وقد قيل بناءً عليه: إنَّه كان لا يبتدئ تطوَّعًا إلَّا لزمه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت