فهرس الكتاب

الصفحة 12427 من 13362

قوله: (أَكُونُ أَحْيَا [4] ) : كذا في أصلنا: بفتح الهمزة مُعتلٌّ، وله معنًى، ولكن الذي أحفظه: (حَيًّا) ، وكذا هو في نسخة طرأت على هامش أصلنا، تَقَدَّمَ الكلام على (أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟) ، وعلى (قَطُّ) بلغاتها، وعلى (مُؤَزَّرًا) ، وعلى (يَنْشَبْ) ؛ أي: يلبث ويمكُث، وعلى (فتور الوَحْي) ؛ كم مُدَّتُه، وما الحكمة في ذلك.

قوله: (حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللهِ [5] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَلَغَنَا حُزْنًا عَدَا [6] مِنْهُ مِرَارًا ... ) إلى آخره: قال القاضي في «الشفا» : (وقول مَعْمَر في فترة الوحي: «فحزن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ... » إلى آخره: لم يسنده، ولا ذكر رواتَه، ولا مَن حدَّث به، ولا أنَّه عليه السَّلام قاله، ولا يُعرَف هذا إلَّا من جهة النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ... ) إلى آخر كلام القاضي، وهو حَسَنٌ؛ فانظره في «الشفا» ، وقول القاضي: (إنَّ هذا قول مَعْمَر) ؛ فيه نظر؛ وذلك لأنَّ في «سيرة أبي الفتح اليعمريِّ ابن سيِّد النَّاس» ما لفظه: (وروينا من طريق الدُّولابيِّ: «حَدَّثَنَا يونس بن عبد الأعلى: حَدَّثَنَا عبد الله بن وهب عن يونس بن يزيد، عن الزُّهْرِيِّ، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها) ، فذكر نحوَ ما تَقَدَّمَ، وفي آخره: (ثمَّ لم ينشب ورقة أن تُوُفِّيَ، وفتر الوحي فترة حتَّى حزن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فيما بلغنا غَدَا منه مرارًا ... ) ؛ الحديث، فهذا بسندٍ ليس فيه مَعْمَر بالكليَّة، ولعلَّ قائل هذا الكلام الزُّهْرِيُّ، فإنَّها عادته، ويحتمل أن يكون غيره، والجواب عنه كالجواب عن بلاغ مَعْمَر في أنَّه قاله،

[ج 2 ص 783]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت