فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 13362

قوله: (أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ) : قال المِزِّيُّ في «أطرافه» : (أبو جهيم بن الحارث بن الصِّمَّة الأنصاريُّ) ، وقد ذكر هذا الحديث في مسنده عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، قال شيخنا العلَّامة سراج الدين البلقينيُّ في «حاشيته على أطراف المِزِّيِّ» ما لفظه _ذكر [6] ذلك على [7] هذا الحديث_: ليس من رواية أبي جهيم بن الحارث بن الصِّمَّة، وإنَّما هو من رواية أبي جهيم عبد الله بن جهيم [8] ، كذلك رواه السُّفيانان، وعلى هذا؛ فأبو جُهَيم في الأنصار اثنان؛ أحدهما: عبد الله بن جُهيم، وحديثه في (المرور بين يدي المصلِّي) ، والثَّاني: أبو الجهيم بن الحارث بن الصِّمَّة، وحديثه في (التَّيمُّم) ، وهو الثَّاني الذي أورده المُصنِّف _يعني: المِزِّي_ ولم يقل من رواة الأوَّل: (عن أبي الجهيم بن الحارث بن الصِّمَّة) ، وقالوه في الثاني بلا خلاف، ولم يذكروا في نسبه أنَّه عبد الله [9] بن جهيم بن الحارث بن الصِّمَّة، وممَّن ذكرهما اثنين [10] ابنُ عبد البرِّ، وممَّن ذكرهما واحدًا [11] أبو نعيم، وابنُ منده، وعبد الغنيِّ في «العمدة» ، والأظهر أنَّهما اثنان، انتهى لفظه.

وقد رأيت كلام شيخنا الشَّارح، فقال ما لفظه: (أبو جهيم اسمه عبد الله بن جهيم، وفرَّق أبو عمر بينه وبين أبي جهيم بن الحارث بن الصِّمَّة، وقال غيره: إنَّهما واحد) انتهى، وقال الذَّهبيُّ في «تجريده» : (الجهيم، ويقال: أبو الجهم، فذكر ابن الحارث بن الصِّمَّة، ثمَّ ذكر أبو جهيم عبد الله بن جهيم، جعله وابنَ الصِّمَّة واحدًا أبو نعيم، وكذا قاله مسلم في بعض كتبه، وجعلهما ابنُ عبد البرِّ اثنين، وهو أشبه، لكنَّ متنَ الحديث واحدٌ) انتهى، وقد رأيت كلام أبي عمر، فجعلهما اثنين، وجعل حديث المارِّ في ترجمة عبد الله بن جهيم بالسَّند الذي ساقه البخاريُّ، فقال: رواه مالك عن أبي النَّضر به، والظَّاهر ما عمله أبو عمر، والله أعلم.

قوله: (مَاذَا عَلَيْهِ) : كذا في أصلنا، وكان فيه (من الإثم) ، فضُرِب عليها، وعُمِل عليها علامة راويها، وهذه العلامة حادثة، والقديم الضَّرب فقط، قال شيخنا الشَّارح: (وهو ثابت؛ يعني: من الإثم في بعض روايات أبي ذرٍّ عن أبي [12] الهيثم، وعلى إثباتها مشى مغلطاي، وأمَّا قطب الدِّين الحلبيُّ؛ فقال: قوله: «ماذا عليه» ؛ يعني: من الإثم) انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت