[حديث: ويحك يا أنجشة رويدك سوقًا بالقوارير]
6149# قوله: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) : هذا هو إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَيَّة الإمام، و (أَيُّوبُ) : هو ابن أبي تميمة السَّخْتيَانيُّ، و (أَبُو قِلَابَة) : تَقَدَّمَ ضبطه، وأنَّه عبد الله بن زيد الجَرْميُّ.
قوله: (عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ) : هؤلاء لا أعرفهنَّ بأعيانهنَّ، و (أَمُّ سُلَيم) : بضَمِّ السين، وفتح اللام، تَقَدَّمَت مع الاختلاف في اسمها.
قوله: (يَا أَنْجَشَةُ) : هو عبدٌ أسودُ كان يسوق _أو يقود_ بنساء النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم عام حجَّة الوداع، وكان يحدو، وكان حسنَ الصوت، وكانت الإبل تزيد في الحركة بحُدائه، فقال له رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «رويدًا يا أنجشة، رِفقًا بالقوارير» ؛ يعني: النساء.
قوله: (رُوَيْدَكَ) : تصغير (رُوْدٍ) ؛ وهو الرفق، وانتصب على الصفة لمصدرٍ محذوفٍ؛ أي: سَوقًا رُويدًا، أو: اُحدُ حُداءً رُويدًا، على اختلاف الناس فيما أمره به، و (رويدك) : على الإغراء؛ أي: الزم رِفْقَك، أو على المصدر؛ [أي] : أروِدْ [1] رُوَيْدَك؛ مثل: ارفُق رِفْقَكَ، وقال الإمام السُّهَيليُّ في «روضه» : (رُوَيْدَك) ؛ أي: رِفقًا، جاء بلفظ التصغير؛ لأنَّهم يريدون به تقليلًا ما؛ أي: ارفق قليلًا، وليس له مُكبَّر من لفظه عند أكثر الناس، وقد حكى أبو عُبيد أنَّ له مُكبَّرًا؛ وهو رُوْدٌ؛ لأنَّ المصدر: إرواد، إلَّا أن يكون من باب تصغير الترخيم؛ وهو أن يُصغَّر الاسم الذي فيه الزوائد فتحذفها في التصغير، فتقول في أسود: سُوَيد، وفي مثل إرواد: رُوَيد، انتهى.