قوله: (يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ) : هو بكسر الحاء المُهْمَلة، وتخفيف الراء، وكذا هو في أصلنا مُصحَّح عليه، وعلى الرَّاء: (خف) ، قال ابن قُرقُول: ( «ويُستحلُّ الحِرُ» ؛ مخفَّف الرَّاء: اسم لفرج المرأة، ورواه بعضهم بشدِّ الرَّاء، والأوَّل أصوب، وقيل: أصله بالتَّاء بعد الرَّاء؛ فحُذِفت) ، انتهى، وقال ابن الأثير في (حرر) : (يُستحَلُّ الحِرُ والحرير، هكذا ذكره أبو موسى في «حرف الحاء والرَّاء» ، وقال: الحِرُ؛ بتخفيف الرَّاء: الفرج، وأصله: حِرْج؛ بكسر الحاء وسكون الراء، وجمعه: أحراج، ومنهم مَن يُشدِّد الراء، وليس بجيِّد، فعلى التَّخفيف؛ يكون في «حرج» ، لا في «حرر» ، والمشهور في رواية الحديث على اختلاف طرقه «يستحلُّون الخز» ؛ بالخاء المُعْجَمة والزاي، وهو ضرب مِن نبات الإبريسم معروف، وكذا جاء في «كتاب البُخاريِّ» و «أبي داود» ، ولعلَّه حديثٌ آخرُ، كما ذكره أبو موسى، وهو حافظ عارف بما روى وشَرَحَ، ولا يُتَّهم، والله أعلم) ، انتهى، وفي ذلك كلامٌ كثيرٌ للنَّاس اقتصرتُ أنا على بعضه بغير تطويل، ومعنى (يستحلُّون الحر) ؛ أي: الزِّنى.
قوله: (وَالْمَعَازِفَ) : هي بفتح الميم، وبالعين المُهْمَلة، وبعد الألف زايٌ مكسورةٌ، ثُمَّ فاء، قال ابن قُرقُول: (المزاهر؛ وهي عيدان الغناء، «تعزفان» : تغنِّيان) ، انتهى، وقال ابن الأثير: ( «العزف» : اللَّعب بالمعازف، وهي الدُّفوف وغيرها ممَّا يُضرَب، وقيل: إنَّ كلَّ لعبٍ عزفٌ) ، انتهى، وفي «صحاح الجوهريِّ» : ( «المعازف» : الملاهي) ، وكذا عن «العُباب» للصغانيِّ، وعن «العين» : (المعازف: جمع «معزفة» ؛ وهي [2] آلة اللَّهو) .
قوله: (إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ) : هو بفتح العين واللَّام، وهو الحبل.
قوله: (فَيُبَيِّتُهُمُ اللهُ) : أي: يأخذهم في اللَّيل على غفلة.
قوله: (بِسَارِحَةٍ) : (السَّارحة) : الماشية.
قوله: (وَيَضَعُ الْعَلَمَ) : تَقَدَّمَ أعلاه ما (العَلَمُ) ، ومعنى (يضعه الله) : يهدِمُه ويُلْصِقُه بالأرض، وقال شيخنا: (أي: يرمي بالحبل أو يخسف به، وقال ابن بَطَّال: إن كان العَلَمُ بناءً؛ فيهدمه، وإن كان جبلًا؛ فيدكدكه، وهكذا إن كان غيره) ، انتهى.