قوله: (وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة) : يعني: ممَّن لم يُهلكهم في البياتِ، قال شيخنا: (والمسخ في حكم الجواز في هذه الأمَّة إن لم يأتِ خبرٌ يرفع جوازَهُ، وقد رُوِيَتْ أحاديثُ ليِّنة الأسانيد:(أنَّه سيكون في أمَّتي خسف ومسخ) عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ولم يأتِ ما يرفع ذلك، وقال بعضُ العلماء: إنَّ معناه: مسخ القلوب حتَّى لا تعرف معروفًا ولا تُنكِر مُنكَرًا، وقد نقل شيخنا في هذه المسألة كلامَ ابن بَطَّال، والخَطَّابيِّ، والدَّاوديِّ، وأنَّه يكون في هذه الأمَّة مسخٌ وخسفٌ، وذكر شيخنا أحاديثَ مَعزوَّةً لكتبها في ذلك؛ فانظر ذلك إن أردته، والله أعلم.
[1] في هامش (ق) : (عبد الرحمن بن غنم له صحبة، انفرد به البخاريُّ، مات سنة ثمان وسبعين وكان بالشام، وأبو مالك الأشعريُّ الشاميُّ أيضًا، قيل: اسمه عمرو، وقيل: عبيد، وقيل: كعب بن مالك، روى له مسلم أيضًا، تُوفِّي في زمن عمر بن الخطَّاب) .
[2] في (أ) : (وهو) .