فهرس الكتاب

الصفحة 10131 من 13362

وقول ابن حزم: (لم يتَّصل ما بين البُخاريِّ وصدقةَ) كان ينبغي أن يقول: ما بين البُخاريِّ وهشام، والله أعلم، وقال شيخنا: (وليته _يعني: ليت ابن حزم_ أعلَّه بصدقة، فإنَّ يحيى قال فيه: «ليس بشيء» ، رواه ابن الجنيد عنه، وروى المِروذيُّ عن أحمد:(ليس بمستقيم) ، ولم يرضَه، لكن تابعه عليه بشرُ بن بكر)، قال شيخنا: (وأغرب المُهلَّب، فضعَّفه مِن وجهٍ آخرَ غير جيِّد، فقال:(هذا الحديث لم يسنده البُخاريُّ مِن أجل شكِّ المُحدِّث في الصَّاحب، فقال: «أبو عامر، أو أبو مالك» ، أو لمعنًى آخرَ لا أعلمه، فأغفل أنَّ الاختلاف في الصَّحابيِّ لا يضرُّ) ، انتهى؛ لأنَّ الصَّحابة كلُّهم عدولٌ، انتهى، وسأذكر قريبًا ترجمة الاثنين.

قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ الأَشْعَرِيُّ) : أسلم (عبد الرحمن) هذا في زمنه عليه السلام، وصحب معاذًا، وقال بعضهم: قدم مع جعفر؛ إذ هاجر إلى الحبشة، وقد حمَّر عليه الذَّهَبيُّ، فالصَّحيح: أنَّه عنده تابعيٌّ، وقال في «التَّذهيب» : (يقال: له صحبة) .

تنبيهٌ: عدَّ عبدَ الرَّحمن هذا صحابيًّا

[ج 2 ص 513]

مُحَمَّدُ بنُ الرَّبيع الجيزيُّ فيمَن دخل مصر مِن الصَّحابة، وهو وَهَم منه، على أنَّ أحمد بن مُحَمَّد بن حنبل قد أخرج حديثه في «المسند» ، وذكر ابن يونس أنَّ له صحبةً، وكذا حكى ابن منده عن يحيى ابن بُكَيْر، عن اللَّيث وابن لهيعة، وأمَّا ابن عَبْدِ البَرِّ في «استيعابه» ؛ فصرَّح بأنَّه لم يَفِدْ ولم يروِ، والله أعلم، ترجمته معروفة، وقد رُقِم عليه: (خت، 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت