أبو الدرداء: (إنَّما حرَّم الله الخمرَ بعينها وسكرها، وما ذبحته الشمس والملح؛ فنحن نأكلُه، ولا نرى به بأسًا) انتهى.
وفي «المطالع» : (ذبحُ الخمرِ النينانُ والشمسُ) ، ويُروى: (ذبحَ الخمرَ النينانُ والشمسُ) ؛ أي: طهرُها واستباحةُ استعمالها صنعُها مُرِّيًّا بالحوت المطروح فيها، وطبخُها للشمس [4] ، فيكون ذلك كالذَّكاة لما يُستَحلُّ من الحَيَوَان، وفيه اختلافٌ بين العلماء، وهذا على مذهب مَن يجيز تخليلها، انتهى، فاستفدنا من كلامه أنَّه يُقرَأ بوجهين: (ذبحَ) : فعلٌ ماضٍ، و (النينانُ) : مَرْفوعٌ فاعلُ (ذبح) ، و (الشمسُ) : معطوفٌ عليه، و (الخمرَ) : مَنْصوبٌ مفعول، وبهذا هو مضبوطٌ في أصلنا، والوجه الثاني: (ذبحُ) : مَرْفوعٌ مبتدأ، وهو مصدرٌ، و (الخمرِ) : مضاف مجرور، و (النينانُ) : مَرْفوعٌ خبرُ المبتدأ، و (الشمسُ) : معطوف عليه، وذكر ابن قُرقُول في (النون مع الواو) : (النينان: جمع «نون» ؛ مثل: حِيتان) ، وذكر كلامًا قريبًا من الأوَّل.
[1] كذا في (أ) و (ق) ، وفي «اليونينيَّة» : (نصرانيٍّ أو يهوديٍّ أو مجوسيٍّ) .
[2] في هامش (ق) : (قال ابن الجواليقي: هو المُرْيُ؛ بسكون الراء لا غير) .
[3] في (أ) : (حلال) ، ولعلَّ المُثْبَت هو الصَّواب.
[4] في مصدره: (بالشمس) .