قوله: (شُرَيْحٌ صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْبَحْرِ مَذْبُوحٌ) : هذا الموقوفُ رواه الدارقطنيُّ مرفوعًا عن أبي شُرَيح عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «إنَّ الله ذبح ما في البحر لبني آدم» ، عزاه إليه المحبُّ الطبريُّ في «أحكامه» ، وعزاه شيخُنا لأبي نعيم وغيرِه مرفوعًا، وقال غير شيخنا: إنَّ البُخاريَّ أسنده في «تاريخه الكبير» فقال: حدَّثنا مسدَّد: حدَّثنا يحيى عن ابن جُرَيج: أخبرني عمرو بن دينار وأبو الزُّبَير: سمعا شريحًا أدرك النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «كُلُّ شَيْءٍ في الْبَحْرِ مَذْبُوحٌ» ، انتهى.
و (شريحٌ) هذا: بالشين المُعْجَمة، وفي آخره حاء مهملة، قال ابن قُرقُول في (الشين المُعْجَمة) : (وقال شريحٌ صاحبُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم) : كذا لكافَّتهم، قال الفربريُّ: وكذا في أصل «البُخاريِّ» ، وعند الأصيليِّ في أصله: (وقال أبو شريح الخزاعيُّ) ، أخرج عنه مسلم، انتهى، قال الدِّمْيَاطيُّ: شريح بن هانئ، أبو هانئ، وعند الأصيليِّ: (أبو شريح) ، وهو وَهَمٌ، انتهى، وكذا قال الجَيَّانيُّ في (شريح) ؛ بالشين المُعْجَمة، وفي آخره حاء مهملة: وشريح رجل من أصحاب النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أيضًا، يُروى عنه: «كُلُّ شَيْءٍ في الْبَحْرِ مَذْبُوحٌ» ، أتى ذكره في (الذبائح) من «الجامع» ، انتهى، وفي «الاستيعاب» لابن عَبْدِ البَرِّ: شريح رجل من الصَّحابة حجازيٌّ، انتهى، روى عنه أبو الزُّبَير وعمرو بن دينار، سمعاه يحدِّث عن أبي بكر الصِّدِّيق قال: «كلُّ شيءٍ في البحر مذبوحٌ، ذبح الله لكم كلَّ دابَّة خلقها في البحر» ، قال أبو الزُّبَير وعمرو بن دينار: وشريح هذا أدرك النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، قال أبو حاتم: له صحبة، انتهى، ولم يذكره الذَّهَبيُّ في (الكنى) ، إنَّما ذكره في (الأسماء) في «التذهيب» ، وفي «التجريد» : شريح بن أبي شريح، وقال في «التذهيب» ما معناه: أنَّه علَّق عنه البُخاريُّ، فإنَّه رقم عليه (خت) ، وكذا في «الكاشف» .
قوله: (وَقَالَ عَطَاءٌ) : تَقَدَّمَ أنَّه ابن أبي رَباح المَكِّيُّ الإمام، وتَقَدَّمَ مترجمًا.
قوله: (وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيج، وتَقَدَّمَ مترجمًا.
قوله: (قُلْتُ لِعَطَاءٍ) : هو ابن أبي رَباح، تَقَدَّمَ أعلاه.