فهرس الكتاب

الصفحة 9736 من 13362

قوله: (تَقُولُ الْمَرْأَةُ ... ) إلى آخر ما قال: (لَا، هَذَا مِنْ كِيسِ أَبِي هُرَيْرَةَ) : سُئِل عن هذا شيخُنا الحافظ العراقيُّ بحضوري: أمرفوع هذا أم لا؟ فقال: لا، ليس بمرفوع، أو ما هذا معناه، وكنتُ أنا تلك الساعة توقَّفتُ فيه، ثُمَّ ظهر لي ما قاله شيخُنا أنَّه موقوف هنا على أبي هريرة، قال شيخنا الشارح فيما قرأتُه عليه في «تخريج أحاديث الرَّافعيِّ» : رواه أحمد في «مسنده» ، والدَّارقطنيُّ بإسناد صحيح ومُتَّفقٍ عليه، لكن يَجعَل الزِّيادةَ المعتبرةَ مِن قول أبي هريرة، وقال في هذا «الشَّرح» : إنَّه مِن قول أبي هريرة، وقد رأيت في «الهدي» لابن قَيِّم الجَوزيَّة: أنَّ في «النَّسَائيَّ» هذا الذي قاله أبو هريرة مرفوعًا، وفيه: «وابدأْ بمَن تَعُول» ، فقيل: مَن أعولُ يا رسول الله؟ قال: «امرأتك، تقول: أطعِمْني، وإلَّا؛ فارقني، خادمُك يقول: أطعِمْني واستعملْني، ولدك يقول: أطعِمني، إلى مَن تتركني؟!» ، وهذا في جميع النُّسخ في كتاب «النَّسَائيِّ» هكذا، وهو عنده مِن حديث سعيد بن أيُّوب عن مُحَمَّد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وسعيد ومُحَمَّد ثقتان، انتهى، وكذا رأيت المِزِّيَّ ذكره في «أطرافه» ، وهو في «النَّسَائيِّ الكبير» ، وقد راجعتُ «الصَّغير» ؛ فلم أره فيه، و «الكبير» ليس بحلب منه نسخة فيما أعلم، وقال لي الإمام زين الدين القرشيُّ: إنَّ دمشق ليس بها منه إلَّا هذه النسخة؛ يعني: نسخةً كان أعارها للإمام صدر الدين الياسوفيِّ مغربيَّة في جلدٍ واحدٍ، ومنها سمعت أنا بعضَه بقراءة الياسوفيِّ بدمشق على ابن الفصيح تاج الدين الحنفيِّ، ومُؤذِّنِ اليعموريَّة، والله أعلم، قال ابن القَيِّم: (وقال الدَّارقطنيُّ: حدَّثنا أبو بكر الشَّافِعيُّ: حدَّثنا مُحَمَّد بن بشر بن مطر: حدَّثنا شيبان بن فرُّوخ: حدَّثنا حمَّاد بن سلمة عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «المرأة تقول لزوجها: أطعمني أو طلِّقني ... » ؛ الحديث، وقال الدَّارقطنيُّ: حدَّثنا عثمان بن أحمد بن السَّمَّاك وعبد الباقي بن قانع

[ج 2 ص 465]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت