[حديث: أفضل الصدقة ما ترك غنى]
5355# قوله: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) : تَقَدَّمَ أنَّه عمر بن حفص بن غِيَاث، وأنَّ غِيَاثًا؛ بكسر الغين المُعْجَمة، وتخفيف المُثَنَّاة تحت، وفي آخره ثاءٌ مُثَلَّثةٌ، وهذا معروف عند أهله، و (الأَعْمَشُ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه سليمان بن مِهْرَان، و (أَبُو صَالِحٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه ذكوان السَّمَّان الزَّيَّات.
قوله: (مَا تَرَكَ غِنًى) : وفي رواية في «الصَّحيح» : (عن ظهر غنًى) ، فسَّره أيُّوب في الحديث: عن فضل عيال، وبيانه مِن وراء ما يحتاج إليه العيال؛ كالشيء الذي يُطرَح خلف الظهر، ويفسِّره قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «ابدأْ بمَن تَعُول» ، وقد يكون قوله: (عن ظهر غنًى) ؛ بمعنى: بيان الغنى عن المسألة، ويردُّ هذا قولُه: «ابدأْ بمَن تَعُول» ، وأنَّه خرج على سبب، وهو أنَّ رجلًا تصدَّق بأحد ثوبين كانا له قد تُصِدِّق بهما عليه، فنهاه عن ذلك، وقال: «خير الصَّدقة ما كان عن ظهر غنًى» ، والله أعلم، قاله ابن قُرقُول.
قوله: (وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى) : تَقَدَّمَ الكلام على (اليد العليا) و (اليد السُّفلى) في (الزَّكاة) مُطَوَّلًا، وتَقَدَّمَ أنَّ بعضهم قال: إنَّ التَّفسير مدرجٌ.