فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 13362

[حديث: نهى رسول الله عن اشتمال الصماء]

367# قَولُهُ: (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) : تقدَّم قريبًا أنَّه الزُّهْرِيُّ، وكذا بعيدًا مرَّاتٍ، واسمه محمَّد بن مُسْلِم [1] ، العالم المشهور.

قَولُهُ: (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ) : تقدَّم مرارًا [2] أنَّه سعد بن مالك بن سنان الخدريُّ، وأنَّ الخدريَّ بالدَّال المهملة، وتقدَّم بعض ترجمته.

قَوْله: (عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ) : هي بفتح الصَّاد المهملة، وتشديد الميم، وبالمدِّ، قال ابن قُرقُول:(الالتفاف في ثوب واحد من رأسه إلى قدميه، يجلِّل به جسده، ويُسمَّى: الشَّملة الصَّمَّاء، سُمِّيت بذلك؛ لشدِّها وضمِّها جميع الجسد، ومنه: صمام القارورة.

قلت: هذا قول أهل اللُّغة، فأمَّا مالك وجماعة من الفقهاء؛ فهو عندهم: الالتفاف بثوب واحد، ويرفع جانبه على كتفه وهو بغير إزار، فيفضي ذلك إلى كشف عورته) [3] ، وذكر في (حرف الشِّين) بنحوه، وذكرها ابن الأثير وغيره من أهل اللُّغة والغريب والفقهاء، وفسَّرها البخاريُّ في (كتاب اللِّباس) : بأنْ يجعل ثوبه على أحد عاتقيه، فيبدو أحد شقَّيه ليس عليه ثوب، والله أعلم.

قَولُهُ: (وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) : قال ابن قُرقُول: (الاحتباء: أنْ ينصب ساقيه ويدير عليهما ثوبه، ويعقد يديه على ركبتيه معتمدًا على ذلك، والاسم: الحبوة؛ بالضَّمِّ والكسر، والحِبية، والحُبية؛ بالياء) [4] ، وأتمُّ منه في العبارة وأوضح في تفسير الاحتباء: أنْ يقعد على ألييه [5] ، وينصب ساقيه، ويحتزم بالثَّوب على حقويه [6] وركبتيه وفرجُه بادٍ، كانت العرب تفعله؛ لأنَّه أرفق لها في جلوسها، وقال البخاريُّ في (اللِّباس) : (هو أنَّ يحتبي بثوب، وهو جالس ليس على فرجه منه شيء) .

[1] زيد في (ب) : (بن عبيد الله) .

[2] في (ج) : (مرات) .

[3] «مطالع الأنوار» .

[4] «مطالع الأنوار» .

[5] في (ب) : (إليتيه) .

[6] في (ب) : (حقوته) .

[ج 1 ص 153]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت