قَولُهُ: (وَعن نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ [3] ) : هذا ليس تعليقًا، وإنَّما رواه البخاريُّ: عن عاصم بن عليٍّ: حَدَّثَنَا ابن أبي ذئب، عن نافع، عنِ ابن عُمر، وقوله: (مِثْلَهُ) : أي: مثل الحديث الذي قبله، وهو الذي ساقه من هذه الطَّريق، لكنَّ ابن أبي ذئب رواه عنِ الزُّهْرِيِّ، عن سالم، عنِ ابن عُمر، وهذا رواه ابن أبي ذئب عن نافع، عنِ ابن عُمر، وقوله: (مِثْلَهُ) : بالنَّصب؛ أي: مثلَ الحديث الذي قبله، وفي الأصل: (مثلُه) : مرفوع، وكأنَّه ظنَّه تعليقًا، وكذا كان في أصلنا الدِّمشقيِّ، فأصلحته فيه، وإنَّما هو معطوف على السَّند قبله؛ فاعلمه، وأحبب أنْ يكون تعليقًا! وقد غلط في مثل هذا بعضُ الشَّرَّاح، وربَّما يكون قد غلط في هذا، فإنِّي لَمْ أراجعه، ولا عندي به [4] نسخة، والله أعلم، وقد طرَّفه المِزِّيُّ من حديث ابن أبي ذئب عنِ الزُّهْرِيِّ عن سالم عنِ ابن عُمر، وطرَّفه من حديث ابن أبي ذئب عن نافع عنِ ابن عُمر، وعزاه إلى البخاريِّ، والله أعلم.
[1] في (ج) : (ذو أهل) .
[2] في (ب) : (البرنس) .
[3] في هامش (ق) : (الصواب في(مثله) النصب لا الرفع؛ فاعلمه، واجتنب الرفع).
[4] في (ج) : (منه) .
[ج 1 ص 153]