[حديث: سقتني حفصة شربة عسل]
5268# قوله: (حَدَّثَنِي فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّ (المَغْراء) بفتح الميم، وإسكان الغين المُعْجَمة، ممدود الآخر.
قوله: (يُحِبُّ الحَلْوَاءَ وَالعَسَل [1] ) : (الحلواء) : بالمدِّ، قال ابن قُرقُول: (ممدود عند أكثرهم، والأصمعيُّ يقصرها، وحكى أبو عليٍّ الوجهين، وقال اللَّيث: «الحلواء» : ممدود، وهو كلُّ شيءٍ حلوٌ) ، انتهى، وفي «الصِّحاح» : (و «الحلواء» التي تُؤكَل: تُمدُّ وتُقصَر) ، انتهى، وقال المُحبُّ الطَّبريُّ في «أحكامه» : (الظاهر أنَّ المراد بالحلواء في الحديث: التَّمر) ، ثُمَّ استدلَّ عليه، وسيجيء في (باب الحلواء والعسل) إن شاء الله تعالى وقدَّره.
قوله: (فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ ... ) إلى أن قال: (سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ) : قال القاضي عياض كلامًا وفي آخره: (والأوَّل أصحُّ) ؛ يعني: أنَّ شرب العسل كان عند زينب، لا حفصة، قال: (قال النَّسَائيُّ: إسناد حديث حجَّاج صحيحٌ جيِّدٌ غاية، قال الأصيليُّ: حديث حجَّاج أصحُّ، وهو أولى بظاهر كتاب الله، وأكمل فائدةً؛ يريد: قوله تعالى: {وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} [التحريم: 4] ، فهما ثنتان، لا ثلاث، وأنَّهما عائشة وحفصة، وكما اعترف عمر رضي الله عنه، وقد انقلبت الأسماء على الراوي في الرواية الأخرى، كما أنَّ الصَّحيح في نزول الآية أنَّها نزلت في قصَّة العسل، لا في قصَّة مارية المرويِّ [2] في غير «الصَّحيحين» ) ، قال القاضي: (ولم تأتِ قصَّة مارية في حديث صحيح، قال النَّسَائيُّ: إسناد حديث عائشة في العسل صحيح غاية) ، ثُمَّ قال القاضي بعد ذلك: (هذا هو الصَّواب: أنَّ شرب العسل كان عند زينب) ، انتهى، قال شيخنا: (وفي «تفسير عبد بن حميد» أنَّها سودة؛ يعني: التي شرب عندها كان لها أقاربُ أهدَوا لها من اليمن عسلًا) ، انتهى، وقد ذكر أيضًا شيخنا في (الحِيل) عن الدَّاوديِّ: (أنَّ «حفصة» غلطٌ، وإنَّما الشرب عند صفيَّة بنت حييٍّ، وقيل: عند زينب) ، ثُمَّ قال: (والأصحُّ أنَّه عند زينب) ، والظَّاهر من كلام شيخنا أنَّ التصحيح من كلام شيخنا: أنَّ الصَّحيح أنَّ الشرب كان عند زينب، والله أعلم.
قوله: (أَهْدَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهَا) : هذه المرأة لا أعرفها.
قوله: (أَمَا وَاللهِ) : (أَمَا) : بفتح الهمزة، وتخفيف الميم.