قوله: (غَارَتْ أُمُّكُمْ) : قال شيخنا: (يريد سارةَ لمَّا غارت على هاجر حتَّى أخرج إبراهيم إسماعيل طفلًا مع أمِّه، قاله الدَّاوديُّ، وظاهر الحديث: أنَّ كاسرة الصَّحفة أمُّ المؤمنين) ، انتهى، وقدَّم هذا القولَ على غيره، والظاهر: إنَّما المراد: أمُّ المؤمنين عائشة، وسارة ليست أمَّ قريش، إنَّما أمُّهم هاجر، وقد جعل القضاعيُّ ذلك له عليه السَّلام دون غيره من الأنبياء؛ أعني: أنَّ أزواجَه أمَّهات المؤمنين خاصًّا به، وقد نقل صاحب «المحكم» عن الزَّجَّاج في معنى قوله تعالى: {هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} [هود: 78] : كنَّى ببناته عن نسائهم، ونساء أمَّة كلِّ نبيٍّ بمنزلة بناته، وأزواجُه بمنزلة أمَّهاتِهم، وحكى جماعة مِن المفسِّرين في ذلك قولين؛ أحدهما: أنَّه أراد: بنتيه حقيقةً؛ لأنَّ الجمع يقع على الاثنين، والثاني: أنَّه أراد: نساء أمَّته؛ لأنَّه وليُّ أمَّته، والله أعلم.
قوله: (حَتَّى أُتِيَ) : (أُتِي) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُه.
قوله: (كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا) : (كُسِرت) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُه، و (صحفتُها) : مَرْفوعٌ نائب مناب الفاعل.
قوله: (كَسَرَتْ) : هو بفتح الكاف والسِّين، وفي آخره تاء التأنيث الساكنة.