فهرس الكتاب

الصفحة 9408 من 13362

قوله: (وَالْقَسِّيَّةِ) : هي بفتح القاف، وتشديد السِّين المُهْمَلة، ثُمَّ ياء مُثنَّاة تحت مفتوحة، ثُمَّ تاء التأنيث، قال ابن قُرقُول: «الثِّياب القسِّيَّة» : فسَّرها في كتاب «البُخاريِّ» : «بأنَّها ثياب يُؤتَى بها مِن الشام أو من مصر، مُضلَّعة فيها حريرٌ، أمثال الأترجِّ» ، قال صاحب «العين» : «القسُّ» : موضع تُنسَب إليه الثِّياب القسِّيَّة، قال ابن بكير وابن وهب: هي ثياب مُضلَّعة بالحرير، تُعمَل بالقَسِّ مِن بلاد مصر ممَّا يلي الفَرَما، وكلُّ هذا بفتح القاف، وتشديد السِّين، قال أبو عبيد: أصحاب الحديث يقولونه بكسر القاف، وأهل مصر بالفتح) ، انتهى، وفي «النِّهاية» : (هي ثيابٌ مِن كتَّان مخلوطٍ بحريرٍ يُؤتَى بها مِن مصر، نُسِبتْ إلى قريةٍ على ساحل البحر قريبًا من تِنِّيس، يقال لها: القَسُّ؛ بفتح القاف، وبعض أهل الحديث يكسرها، وقيل: أصل القَسِّيِّ: القزِّيُّ؛ بالزَّاي، منسوبٌ إلى القزِّ، وهو ضربٌ من الإبريسم، فأُبدِل مِن الزاي سينًا، وقيل: هو منسوب إلى القزِّ، وهو الصَّقيع؛ لبياضه) ، انتهى، فقوله: (قريبًا من تِنِّيس) ، وقول ابن قُرقُول فيما تَقَدَّمَ: (ممَّا يلي الفَرَما) : كلُّه صحيحٌ؛ لأنَّ تونة وتنِّيس والفرما والقسَّ كلُّها قريباتٌ مِن بعضها البعض، وتونة وتنِّيس أكلهما البحرُ المَلِح، والفَرَما: خرابٌ، قريبة من الطِّينة، والقَسُّ: قريبة مِن الفَرَما، وأهلها يزرعون فيها البطِّيخ الأخضر، ويجيئُون إلى المطايب يبيعونه على السَّفارة.

قوله: (وَالإِسْتَبْرَقِ) : هو غليظ الدِّيباج، فارسيٌّ معرَّب؛ أصله: إستبره، وقد ذكره الجوهريُّ في (التاء مع القاف) على أنَّ الهمزة، والسِّين، والتَّاء زوائد، وأعاد ذكره في (السِّين مع الرَّاء) ، وذكره الأزهريُّ في (خماسي القاف) على أنَّ همزتها وحدَها زائدةٌ، وقال: أصلها بالفارسيَّة: (استفره) ، وقال أيضًا: إنَّها وأمثالها مِن الألفاظ حروفٌ عربيَّةٌ وقع فيها وفاقٌ بين العجميَّة والعربيَّة، وقال: هذا عندي هو الصَّواب؛ وتصغيره: أُبَيْرق، وقد تَقَدَّمَ، ولكن طال العهدُ به.

قوله: (وَالدِّيبَاجِ) : تَقَدَّمَ الكلام عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت