قَولُهُ: (حَدَّثَنَا عِمْرَانُ) : هذا هو عمران القطَّان، واسم أبيه داور، كنيته أبو العوَّام، العمِّيُّ البصريُّ، أحد علمائها، عنِ الحسن، وابن سيرين، وبكر المزنيِّ، وقتادة، وأبي جمرة الضُّبعيِّ، وجماعة، وعنه: ابن مهديٍّ، وأبو داود، وأبو عليٍّ الحنفيُّ، وآخرون، قال يزيد بن زُرَيْع: كان حَروريًّا [4] ، يرى السَّيف، وقال أحمد: أرجو أنْ يكون صالح الحديث، وقال ابن معين: ليس بالقويِّ، وقال أبو داود: ضعيف أفتى إبراهيمَ بن عَبْد الله بن حسن بفتوى شديدة، فيها سفك دماء، وقال النَّسائيُّ: ضعيف، له ترجمة في «الميزان» ، أخرج له الأربعة [5] ، ولم يخرِّج له البخاريُّ ومُسْلِم شيئًا في الأصول، وإنَّما ذكر البخاريُّ [6] هذا الذي صورته صورة تعليق عنه.
والحكمة في إتيان البخاريِّ بهذا: أنَّ يزيد بن إبراهيم هو التَّستريُّ عنعن في روايته الحديث عن محمَّد _هو ابن سيرين_، وكذا محمَّد بن سيرين عنعن عن أمِّ عطيَّة، فأتى بهذا؛ لكونه فيه تحديث عمران عنِ ابن سيرين، وتحديث ابن سيرين عن أمِّ عطيَّة، ولتصريح أمِّ عطيَّة بسماعها من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ ليخرج مِنْ خلاف مَنْ قال: إنَّ (أُمِرْنا) و (نُهينا) بخلاف ذلك، وقد تقدَّم أنَّ الصَّحيح أنَّه مرفوع ومُسنَد،
[ج 1 ص 149]
وليخرج مِن خلاف مَن قال: إنَّ العنعنة تُرَدُّ وإنْ كانت من غير مدلِّس؛ مثل هذين؛ لأنَّ يزيد بن إبراهيم التَّستريَّ لا أعلم أحدًا [7] ذكره بالتَّدليس، وكذلك محمَّد بن سيرين، والله أعلم.
[1] في (ج) : (وقد تقدم) .
[2] في (ج) : (كتبت) ، ولعله تحريف.
[3] (في «الكبير» ) : ليس في (ج) .
[4] زيد في (ج) : (كان) .
[5] في (ب) : (الجماعة) .
[6] (البخاري) : سقطت من (ج) .
[7] زيد في (ب) : (أنَّه) .