[حديث: إنها ابنة أخي من الرضاعة]
5100# قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّ يحيى بعد (مُسدَّد) هو ابن سعيد القَطَّان، الحافظُ.
قوله: (قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا تَتَزَوَّجُ بِنْتَ [1] حَمْزَةَ؟) : الظاهر أنَّ قائل ذلك: هو عليُّ بن أبي طالب، كما جاء في بعض طرقه، وجزم به بعض حُفَّاظ مِصْرَ مِن المُتأخِّرين، قال: (كما ثبت مِن حديثه في «مسلم» ) .
قوله: (بِنْتَ حَمْزَةَ) : ابنة حمزة المشار إليها هنا: قال ابن الجوزيِّ في «تلقيحه» في أوائله: (هي أمامة، ويقال: عُمارة) ، انتهى، وعُمارة: ولدٌ ذكرٌ لحمزة، قال بعض حُفَّاظ مِصْرَ: (أمامة، وقيل: عُمارة، وقيل: فاطمة) .
قوله: (إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ) : اعلم أنَّ أباها حمزةُ بن عبد المُطَّلب رضع مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مِن ثويبةَ جاريةِ أبي لهب، وقال ابن قَيِّم الجَوزيَّة الحافظ شمس الدِّين في أوائل «الهدْي» : (وكان حمزة مُسترضَعًا في بني سعد بن بكر، فأرضعت أمُّه لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يومًا، وهو عند أمِّه حليمة، وكان حمزة رضيعَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مِن وجهين؛ من جهة ثُوَيبة، ومن جهة السَّعديَّة) ، انتهى، وقد ذكرت مراضعه عليه السَّلام فيما تَقَدَّمَ، وهنَّ: ثويبة، وحليمة، وخولة بنت المنذر، وأمُّ أيمن _ذكره ابن سَيِّد النَّاسِ عن بعضهم، قال: والمعروف أنَّها مِن الحواضن_ وهذه السَّعديَّة التي ذكرها ابن القَيِّم إن لم تكن خولة بنت المنذر مرضعة إبراهيم، وقد ذكرتُ فيما مضى زيادة على هؤلاء، والله أعلم، وهنَّ العواتك.
قوله: (وقَالَ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ... ) إلى آخره: (بِشْر) هذا: هو بكسر الموحَّدة، وإسكان الشين المُعْجَمة، وهذا تعليق مجزوم به، وتعليقه هذا أخرجه مسلم في «صحيحه» عن مُحَمَّد بن يحيى القُطَعيِّ عن بشر بن عُمر به، والحكمة في الإتيان بهذا التعليق؛ لأنَّ قتادة مُدَلِّس، وقد عنعن في السند الأوَّل، فأتى بهذا؛ لأنَّ فيه التَّصريحَ بسماع قتادةَ من جابر بن زيد، والله أعلم، وفيه تصريحُ شعبةَ بالسَّماع مِن قتادة؛ لأنَّه في الأوَّل عنعن، ولكن قد تَقَدَّمَ أنَّ شعبة كان مِن أَكْرَهِ النَّاسِ للتَّدليس، وقال فيه ما قال ممَّا قدَّمته، والله أعلم.