وقال [37] النَّوويُّ في «شرح المهذَّب» : (واعلم: أنَّه ليس المراد بقولهم: «الصَّلاة أفضل من الصَّوم» أنَّ صلاة ركعتين أفضل من صيام أيَّام أو يوم، فإنَّ الصَّوم أفضل من ركعتين بلا شكٍّ، وإنَّما مَن لم يمكنه الاستكثار من الصَّلاة والصَّوم، وأراد أنْ يستكثر من أحدهما ويكون غالبًا عليه منسوبًا إلى الإكثار منه، ويقتصر من الآخر على المتأكِّد منه؛ فهذا محلُّ الخلاف والتَّفضيل، والصَّحيح: تفضيل الصَّلاة) انتهى، وقال العبَّاديُّ في «الزيادات» : الاشتغال بحفظ ما زاد على الفاتحة من القرآن أفضل من صلاة التَّطوُّع؛ لأنَّ حفظه فرض كفاية، نقله [النَّوويُّ عنه في «شرح المهذَّب» ، وأقرَّه عليه، وقول صاحب «التَّنبيه» : وتطوُّعُها أفضل التَّطوُّع؛ لعموم الحديث المتقدِّم، قال] [38] النَّوويُّ في «شرح المهذَّب» : فإنْ قيل: يَرِدُ عليه الاشتغال بالعلم، فإنَّه أفضل من تطوُّع الصَّلاة، كما نصَّ عليه الشَّافعيُّ وسائر الفقهاء.
فالجواب: أنَّ هذا الإيراد غلط وغفلة من مُورِده؛ فإنَّ الاشتغال بالعلم فرض كفاية، وكلامنا هنا في صلاة التَّطوُّع، والله أعلم.
وقد أطلت الكلام في ذلك؛ لأنَّ الكلام يجرُّ بعضه بعضًا، ولكنَّ فيه فوائدَ لا يُستغنى عنها، والله أعلم.
قَولُهُ: (حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ) : تقدَّم أنَّه صخر بن حرب بن أميَّة بن عَبْد شمس بن عَبْد مناف، القرشيُّ الأمويُّ، والد معاوية، ويزيد، وأمِّ حبيبة رَضِيَ اللهُ عنهم، وقد تقدَّم أنَّه مشهور التَّرجمة، فلا نطوِّل بها.
قَولُهُ: (في حَدِيثِ هِرَقْلَ) : تقدَّم أنَّ (هرقل) فيه لغتان: هِرَقل؛ بفتح الرَّاء، وكسر الهاء، والثَّانية: بكسر الهاء، وإسكان الرَّاء، وكسر القاف، وتقدَّم بعض ترجمته، وأنَّه هلك سنة عشرين من الهجرة، وتقدَّم ما [39] قال العلماء فيه.
قَولُهُ: (وَالعَفَافِ) : هو بفتح العين؛ وهو ترك المحارم، وترك خوارم المروءة.
[1] في (ج) : (على) ، والمثبت موافق لما في «اليونينيَّة» .
[2] في (ج) : (للإسراء) .
[3] (لكن) : ليس في (ج) .
[4] في (ج) : (يقال) ، وليس بصحيح.
[5] في (ج) : (استوت) .
[6] في (ج) : (فلهذا) .
[7] في (ج) : (إشراف) .
[8] في (ب) : (حيث) .
[9] في (ج) : (يضعف) .
[10] ما بين معقوفين ليس في (ب) .
[11] في (ج) : (أنه) .
[12] في (ج) : (نور) .
[13] ما بين معقوفين سقط من (ب) .
[14] (دليل) : ليس في (ج) .
[15] في (ج) : (خظرة) ، وهو تحريفٌ.