فالجواب: أنَّ الثاني أفضل، وعن ابن الجوزيِّ: تعلُّم اللازم منهما [2] فرضٌ على الأعيان، وتعلُّم جميعهما فرضٌ على الكفاية، إذا قام به قومٌ؛ سقط الحرج عن الباقين، وقد استويا في الحالتين، فإن فرضنا الكلام [في التزيُّد] منهما [3] على قدر الواجب في حقِّ الأعيان؛ فالتشاغل بالفقه أفضل، وذلك راجع إلى حاجة الإنسان؛ لأنَّ الفقه أفضل من القراءة؛ يعني: من الإتيان بها، وإنَّما كان الأقرأُ في زمنه صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم هو الأفقهَ، فلذلك قدَّم القارئَ في الصلاة، وقال عليه: «خيركم ... » ؛ الحديث، والله أعلم.
[ج 2 ص 388]