فهرس الكتاب

الصفحة 9147 من 13362

[حديث: أعطها ولو خاتمًا من حديد]

5029# قوله: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) : هذا هو حمَّاد بن زيد بن درهم المشهور الإمام، و (أَبُو حَازِمٍ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه بالحاء المهملة، وأنَّ اسمه سلمة بن دينار.

قوله: (أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ) : هذه المرأة تَقَدَّم الكلام عليها في (سورة الأحزاب) ، وقد ذكرت هناك مَن قيل: إنَّها وهبت نفسها له عَلَيهِ السَّلام.

قوله: (فَقَالَ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيهَا) : هذا الرجل لا أعرف اسمه.

قوله: ( «مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟» ، قَالَ: كَذَا وَكَذَا) ، وسيأتي: (مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا، عَدَّدَهَا) [خ¦5087] : هذه السور التي عدَّدها هي سورة البقرة والتي تليها، كذا في «أبي داود» ، وفي «الدارقطنيِّ» بسند ضعيف من حديث عبد الله بن سخبرة عن ابن مسعود في قصَّة الواهبة: أنَّه عَلَيهِ السَّلام في الثالثة لمَّا قال الخاطب: أحفظ سورة البقرة، وسورًا من المفصَّل؛ [قال] : «أنكحتُكها [1] على أن تُقرِئَها وتُعلِّمَها، وإذا رزقك الله؛ عَوِّضْها» ، فتزوَّجها الرجل على ذلك، وفي «النَّسائيِّ» من حديث عسل بن سفيان _وفيه ضعفٌ_ عن عطاء عن أبي هريرة: قال له: أحفظُ البقرة أو التي تليها، قال: «فقم فعلِّمها عشرين آيةً، وهي امرأتك» ، وعند أبي داود: (والتي تليها) ، وروى ابن أبي شيبة وغيرُه _وقد تَقَدَّم قريبًا عزوه إلى أحمد_ من حديث أنس رضي الله عنه: أنَّه عَلَيهِ السَّلام سأل رجلًا من أصحابه فقال: «يا فلان؛ تزوَّجت؟» قال: لا، وليس عندي ما أتزوَّج به، قال: «أليس معك: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} ؟» ، قال: بلى، قال: «ربع القرآن» ، وفي غيره: «ثلث القرآن» ، وفي رواية أبي الشيخ: «أليس معك آية الكرسيِّ؟» ، قال: بلى، قال: «ربع القرآن» .

قوله: (وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ) : تَقَدَّم أنَّ (الخاتم) فيه لغات؛ فتح التاء وكسرها، والختام، والخاتام.

تنبيهٌ: في قوله عَلَيهِ السَّلام: «خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه» دليلٌ على أنَّ قراءة القرآن أفضل أعمال البِرِّ كلِّها؛ لأنَّه لمَّا كان مَن تعلَّمه وعلَّمه أفضلَ الناس وخيرَهم؛ دلَّ على ذلك؛ لأنَّه إنَّما أوجب له الخيريَّة والفضل من أجل القرآن، وكان له فضل التعليم جاريًا ما دام كلُّ من علَّمه باقيًا.

فإن قلت: أيُّما أفضل؟ تعلُّم القرآن أو تعلُّم الفقه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت