[معلق الليث: اقرأ يا ابن حضير اقرأ يا ابن حضير]
5018# قوله: (وَقَالَ اللَّيْثُ) : تَقَدَّم أنَّ مثل هذا تعليق مجزوم به، فهو صحيح على شرطه إلى المعلَّق عنه، و (الليث) : هو ابن سعد، الإمام المجتهد، قال شيخنا: وصله أبو نعيم بإسناده إلى يحيى ابن بُكَيْر عن الليث به، انتهى، و (يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ) : هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهادي، تَقَدَّم، و (محمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ) : هو التيميُّ، و (أُسَيْد) : بضمِّ الهمزة، و (حُضَيْر) : بضمِّ الحاء، قال البُخاريُّ في آخره: (قال ابن الهادي: وحدَّثني عبد الله بن خبَّاب عن أبي سعيد، عن أُسيد) ، وقد أسند هذا الحديث النَّسائيُّ في (فضائل القرآن) عن محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب، عن الليث، لكن عن خالد، عن ابن أبي هلال، عن يزيد بن عبد الله، عن عبد الله بن خبَّاب به، وعن عليِّ بن محمَّد بن عليٍّ، عن داود بن منصور، عن الليث، عن خالد به، وفي (المناقب) عن أحمد بن سعيد الرباطيِّ، عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن يزيد بن الهادي، عن عبد الله بن خبَّاب، عن أبي سعيد: أنَّ أُسيد بن حُضير بينما هو ليلةً يقرأُ في مربده ... )؛ الحديث، ولم يقل: عن أُسيد، إلَّا أنَّ لفظه يدلُّ على أنَّ أبا سعيد يرويه عن [1] أُسيد، قال أبو القاسم: (وعند يزيد بن عبد الله لهذا إسناد آخر، فإنَّه يرويه عن محمَّد بن إبراهيم بن الحارث عن أُسيد، ولم يدركه، وقد جمعهما يحيى ابن بُكَيْر، عن الليث) ، انتهى كلام المِزِّيِّ.
قوله: (سُورَةَ الْبَقَرَةِ) : كذا هنا: (سورة البقرة) ، والمشهور أنَّ قصَّة أُسيد في (سورة الكهف) ، وهذا الحديث فيه ذكر (البقرة) ، لكنَّه معلَّق، ولعلَّهما قضيَّتان، أو أنَّه قرأ بهما، وقد تَقَدَّم في (سورة الفتح) .
قوله: (وَكَانَ ابْنُهُ يَحْيَى قَرِيبًا مِنْهَا) : (يحيى) : ابن أُسيد بن حُضير الأنصاريُّ، وُلِدَ على عهد رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، وقد حمَّره الذهبيُّ، فالصحيح عنده: أنَّه تابعيٌّ، وكذا قال أبو عمر في «الاستيعاب» : إنَّه وُلِد على عهده صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، قال: وكان في سنِّ مَن يحفظ، ولا أعلم له رواية، وبه كان يكنى أبوه أسيد بن حضير، انتهى.