فهرس الكتاب

الصفحة 9120 من 13362

قوله: (إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ) : قال القاضي عياض: قال المازريُّ: (قيل: معناه: أنَّ القرآن على ثلاثة أنحاءٍ: قصص، وأحكام، وصفات لله تعالى، و {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} متضمِّنة الصفات، فهي ثلثٌ، وجزء من ثلاثة أجزاءٍ، وقيل: معناه: أنَّ ثواب قراءتها يُضاعَف بقدر ثواب ثلث القرآن بغير تضعيفٍ) انتهى، وحكى المحبُّ الطبريُّ في «أحكامه» ستَّة أقوال:(أحدها: أنَّ القرآن العزيز ثلاثة أقسام لا رابع لها؛ وهي الإرشاد إلى تقريب ذات الله وتقديسه، أو معرفة صفاته وأسمائه، أو معرفة أفعاله وسنَّته في خلقه، فلمَّا اشتملت هذه السورة على أحد هذه الأقسام الثلاثة؛ وهي التقديس؛ وازنها النَّبيُّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم بثلث القرآن.

الثاني: أنَّ القرآن العزيز أُنزل أثلاثًا؛ فثلثٌ أحكام، وثلثٌ وعدٌ ووعيدٌ، وثلثٌ أسماءٌ وصفاتٌ، وقد جمعت {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} قسم الأسماء والصفات.

الثالث: أنَّ لقارئها عدلَ ثلث القرآن؛ لِما تضمَّنته من الإقرار بالتوحيد والإذعان للخالق.

الرابع: إنَّما قال ذلك في حقِّ شخصٍ بعينه قصدَهُ بالقول.

الخامس: أنَّ الله عزَّ وجلَّ يتفضَّل بتضعيف ثواب قارئها، ويكون منتهى التضعيف ثلث ما يستحق من الأجر على قراءة ثلث القرآن من غير تضعيفٍ.

السادس: أنَّه قال ذلك في حقِّ من يردِّدها؛ ليحصل له من تَردادها وتَكرارها ثوابُ ثلث القرآن) انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت