[حديث: والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن]
5013# قوله: (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) : تَقَدَّم أنَّه سعد بن مالك بن سنان الخدريُّ مرارًا.
قوله: (أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} [الإِخلاص: 1] يُرَدِّدُهَا ... ) إلى قوله: (وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا) : قال الدِّمْياطيُّ: الرجل _يعني: المتقالَّ، وهو السامع أيضًا_ قتادة بن النعمان، أخو أبي سعيد الخدريِّ لأمِّه، انتهى، كذا أخرج هذا الكلامَ الناقلُ عن الدِّمْياطيِّ من قوله: (وكأنَّ الرجل يتقالُّها) ، والاعتماد عليه، وعليه العُهدة، وفي «الاستيعاب» في ترجمة قتادة بن النعمان ما لفظه: (وقتادة بن النعمان هو الذي كان يقرؤها؛ يعني: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} ، وكان يتقالُّها، وعليه مخرج ذلك الحديث) ، انتهى، فصريح كلام أبي عمر: أنَّه هو القارئ، وأنَّه المتقالُّ أيضًا، وقال شيخنا هنا: الذي كان يتقالُّها هو قتادة بن النعمان الظفريُّ، كما أسلفناه من «مسند ابن وهبٍ» ، والذي ساقه من عند ابن وهب، عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد أنَّه قال: بات قتادة بن النعمان يقرأ: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} حتَّى أصبح، فذكرها لرسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، فقال: «والذي نفسي بيده؛ إنَّها لتعدل ثلث القرآن أو نصفه» ، قال أبو عمر: (هذا شكٌّ من الراوي، لا من الشارع، على أنَّها لفظةٌ غير محفوظةٍ في هذا الحديث ولا في غيره، والصحيح الثابت في هذا وغيره دون شكٍّ) ، انتهى، وقد ذكر ابن بُشكوال في «مبهماته» حديث أبي سعيدٍ، وهو الحديث الحادي عشر منها عن أبي سعيدٍ: (أنَّه سمع رجلًا يقرأ: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} يردِّدها، فلمَّا أصبح؛ جاء إلى النَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، وكأنَّ الرجل يتقالُّها ... ) ؛ الحديث، قال: (الرجل القارئ قتادة بن النعمان) ، وساق له شاهدًا من كتاب «الصَّحابة» للعثمانيِّ؛ فليُعلَم ذلك.
قوله: (وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا) : هذا الرجل تَقَدَّم أعلاه كلام أبي عمرَ فيه، وما قاله الدِّمْياطيُّ وغيره: إنَّه قتادة بن النعمان، و (كأنَّ)
[ج 2 ص 385]
من أخوات إنَّ، ومعنى (يتقالُّها) : يراها قليلةً.