[معلق ابن الهيثم: صدقك وهو كذوب ذاك شيطان .. ]
5010# قوله: (وَقَالَ ابْنُ الهَيْثَمِ عُثْمَانُ [1] ) : هذا هو أبو عمرو عثمان بن الهيثم بن جهم بن عيسى بن حسان بن المنذر البصريُّ، مؤذِّن البصرةِ، تَقَدَّم بعضُ ترجمته في (الوكالة) ، وقد ذكره كما هنا فيها، وفي (صفة إبليس) ، وقد تَقَدَّم أنَّه شيخ البُخاريِّ، فكأنَّه أخذه عنه في حال المذاكرة، وقد أخرجه النَّسائيُّ في (اليوم والليلة) ، كما تَقَدَّم في (الوكالة) ، وفي (صفة إبليس) ، والله أعلم، و (عَوْفٌ) بعده: هو عوف بن أبي جميلة الأعرابيُّ، تَقَدَّم.
قوله: (إِذَا أَوَيْتَ) : هو بقصر الهمزة على الأفصح؛ لأنَّه لازمٌ، ولو كان متعدِّيًا؛ لكان الأفصح فيه المدَّ، وقد تَقَدَّم.
تنبيه: في «التِّرْمِذيِّ» من حديث أبي أيُّوبَ: (أنَّه كانت له سهوةٌ فيها تمرٌ، وكانت تجيءُ الغول، فتأخذ منه، قال: فشكا ذلك إلى النَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، فقال: «اذهب فإذا رأيتها؛ فقل: بسم الله، أجيبي رسولَ الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم» ، قال: فأخذها، فحلفت ألَّا تعودَ، فجرى على ذلك ثلاث مرَّاتٍ، فأخذها، فقال: ما أنا بتارككي حتَّى أذهب بك إلى النَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، فقالت: إنَّي ذاكرةٌ لك شيئًا؛ آية الكرسيِّ اقرأها في بيتك، فلا يقربك شيطانٌ، ولا غيره ... ) إلى أن قال: «صدقتْ وهي كَذوبٌ» ، قال التِّرْمِذيُّ: (حسنٌ غريبٌ) .