[حديث: أربعة كلهم من الأنصار: أبي بن كعب ومعاذ بن جبل]
5003# قوله: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) : هو ابن يحيى بن دينار المحلَّميُّ، أبو عبد الله البصريُّ.
قوله: (مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُوْلِ اللهِ [1] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟) ... إلى أن قال: (أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ) : فذكر (أُبيَّ بن كعب، ومعاذَ بن جبل، وزيدَ بن ثابت، وأبا زيد) ، وهذا من طريق قتادة، عن أنس، وسيأتي فيما يليه من طريق ثابت، وتمامه عن أنس، ذكرُ (أبي الدرداء) في الأربعة، وحذفُ (أُبيِّ بن كعب) ؛ قال شيخنا: قال الداوديُّ: (زيادة أبي الدرداء لا أُراه محفوظًا) ، وقال الإسماعيليُّ بعد أن ذكره: هذان الحديثان مختلفان، ولا يجوز أن يُجمَعا في «الصحيح» على تباينهما؛ أعني: ذكرَ أُبيٍّ، وذكرَ أبي الدرداء، وإنَّما الصحيح أحدهما، وابن مسعود لم يحفظ جميعَهُ في حياته عَلَيهِ السَّلام، انتهى، وقال بعضهم في أبي الدرداء: (كذا ذكره بدل أُبيٍّ، وهذا هنا انفرد به البُخاريُّ، والصواب أُبيٌّ، وقد اتفقا عليه، انتهى.
[ج 2 ص 382]
وقد ذكر ابن عبد البَرِّ في ترجمة زيد بن ثابت حديث أنسٍ: أنَّ زيد بن ثابت أحد الذين جمعوا القرآن على عهده عَلَيهِ السَّلام من الأنصار، وصحَّحه، ثُمَّ قال: وقد عارضه قوم بحديث ابن شهاب، عن عُبيد بن السبَّاق، عن زيد بن ثابت: أنَّ أبا بكر أمره في حين مقتل القرَّاء باليمامة بجمع القرآن، قال: فجعلت أجمع من الرِّقاع، والعُسُب، وصدور الرجال، حتَّى وجدت آخر آية من (التوبة) مع رجل يقال له: خزيمة أو أبو خزيمة، قالوا: فلو كان قد جُمِعَ على عهد رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم؛ لأملاه من صدره، وما احتاج إلى ما ذكر، وأمَّا خبر جمع عثمان للمصحف؛ فإنَّما جمعه من الصحف التي كانت عند حفصة من جمع أبي بكر رضي الله عنه، انتهى.