فهرس الكتاب

الصفحة 9078 من 13362

قوله: (وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ) : تَقَدَّم في أوَّل هذا التعليق في (كتاب العلم) كم كُتِبَت نسخة مع الاختلاف في ذلك، وإلى أين أُرسِلَت كلُّ نسخةٍ؛ فانظره، و (الأُفُق) ؛ بضمِّ الهمزة والفاء وتُسكَّن: الناحية، والجمع: الآفاق.

قوله: (أَنْ يُخْرَق) : هو في أصلنا بالخاء المعجمة، وفي نسخة في هامشه: بالحاء المهملة، قال ابن قُرقُول: (كذا للمروزيِّ، وللجماعة بالخاء المعجمة، والأوَّل أعرف، قال القابسيُّ: وهو الذي أَعرِف، وقد روي عن الأصيليِّ الوجهان، وقد يُحرَق بعد التمزيق) ، انتهى.

تنبيه: لو وَجَد إنسانٌ اسمًا شريفًا معظَّمًا في ورقة ملقًى على الطريق؛ فعليه رفعها، وهل الأَولى تفرقة حروفه وإلقاؤه، أو غسله، أو جعله في حائط؟ قال العلامة عزُّ الدين ابن عبد السلام من الشافعيَّة: الأَولى غسله؛ لأنَّ المجعول في الجدار معرَّض لِأَنْ يسقط، فيستهان، انتهى، وقد رأيت فتوى صورتها: في مصحف بَلِيَ ولم يَصلُح للقراءة فيه؛ ماذا يُصنَع فيه؟ فكتب بعض فضلاء الحنفيَّة _ممَّن قرأت عليه درسًا واحدًا في «تصريف العزِّي» _: فيها أربعة آراء للحنفيَّة، والله أعلم.

قوله: (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ... ) إلى آخره: يعني: بالسند المتَقَدِّم؛ وهو موسى بن إسماعيل، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب به، وليس تعليقًا؛ فاعلمه، و (ابن شهاب) : هو محمَّد بن مسلم الزُّهريُّ، وقد أخرجه البُخاريُّ أيضًا في (الجهاد) ، والتِّرْمِذيُّ، والنَّسائيُّ.

قوله: (فَوَجَدْنَاهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ) : قال الدِّمْياطيُّ: (أبو عمارة خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة الأنصاريُّ الأوسيُّ الخطميُّ، وخزيمة هذا معروف بذي الشهادتين، أجاز رسولُ الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم شهادته بشهادتين؛ لأنَّه شهد بتصديق النَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم في ابتياع الفرس حين باعه صاحبُه، شهد صفِّين مع الفئة الباغية، ثُمَّ سلَّ سيفه فقاتل حتَّى قُتِل، وكانت صفِّين سَنةً سبع وثلاثين، وشهد أحُدًا وما بعدها) ، انتهى، وقد قدَّمتُ الاختلاف في الفرس التي ابتاعها صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ومَنِ البائع فيما تَقَدَّم في (سورة الأحزاب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت