قوله: (يَعْمِدُ) : تَقَدَّم أنَّ المستقبل بالكسر، والماضي بالفتح، وأنِّي رأيت في حاشية نسخة بـ «البُخاريِّ» عتيقةٍ نقل العكس أيضًا عن «شرح الفصيح» .
[ج 2 ص 368]
قوله: (لِمَ يَضْحَكُ؟) : (لمَ) : بفتح الميم على الاستفهام، و (يضحك) : مرفوعٌ، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ) : هو محمَّد بن خازم _بالخاء المعجمة_ الضرير، و (هِشَامٌ) : تَقَدَّم أنَّه ابن عروة بن الزُّبَير بن العوَّام، وتَقَدَّم قريبًا (عَبْد اللهِ بْن زَمْعَةَ) ، وتعليق أبي معاوية لم أره في شيء من الكُتُب السِّتَّة إلَّا ما هنا، وقال شيخنا: أخرجه أبو القاسم في «معجم الصَّحابة» عن سريج بن يونس: حدَّثنا أبو معاوية به، انتهى.
قوله: (مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ عَمِّ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ) : قال الدِّمْياطيُّ: صوابه: أنَّ أبا زمعة ابن عمِّ أبيه، وذلك لأنَّ أبا زَمْعة اسمه الأسود بن المطَّلب، والمطَّلب أخو خويلد بن أسد، والزُّبَير هو ابن العوَّام بن خويلد بن أسد، انتهى، ولو قال: إنَّ هذا مجاز؛ لأنَّ أبا زَمْعة في منزلة العوَّام، وهو أيضًا قريب أبي الزُّبَير، فهو عمُّ الزُّبَير بهذا الاعتبار، ونظيره قول خديجة لورقة: (أيْ عمُّ؛ اسمع من ابن أختك) ، وإنَّما ورقة ابن عمِّها، لكن قد يقال في هذا: إنَّ خديجة خاطبت ورقة بذلك تُعَظِّمه لكِبَر سِنِّه، والله أعلم، وقال شيخنا في (كتاب الأنبياء) : وادَّعى القُرْطبيُّ أنَّ أبا زَمْعة هذا يحتمل أن يكون البلويَّ، وهو ممَّن بايع تحت الشجرة، وتُوُفِّيَ بإفريقيَّة مع معاوية بن حُدَيج، فإن كان إيَّاه؛ فإنَّه شبَّهه بالعاقر في عزَّة قومه، وسبقه إليه ابن العربيِّ وغيرُه، وقد أسلفناه، انتهى، وهذا يردُّه ما تَقَدَّم، وقد قدَّمتُ ذلك في (كتاب الأنبياء) ، والله أعلم.
[1] كذا في (أ) ، ورواية «اليونينيَّة» : (عَقَرَ) ، وعلى (ها) في (ق) ضربٌ وعلامة تصحيح.