فهرس الكتاب

الصفحة 8956 من 13362

والحاصل: أنَّ إسرائيل رواه بطريقين؛ أحدهما: عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة به، والثاني المعطوف: إسرائيل عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة به، والله أعلم، لكنَّ المِزِّيَّ لم يطرِّفه كذلك، إنَّما قال: البُخاريُّ في (بدء الخلق) عن عَبْدة، عن يحيى، عن إسرائيل عنه به؛ أي: عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، وقال: تابعه أبو عوانة عن مُغيرة عن إبراهيم، وقال حفصٌ وأبو معاوية وسليمانُ بن قرم عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، وفي (التفسير) _يعني: هذا المكان_ عن محمود، عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل به، وقال: تابعه أسود بن عامر عن إسرائيل، والنَّسائيُّ في (التفسير) عن أحمد بن سليمان عن يحيى بن آدم به، حديث النَّسائيِّ ليس في الرواية، ولم يذكره أبو القاسم.

والحاصل: أنَّ هذا الذي نحن فيه ليس في نسختي بـ «الأطراف» للمزِّيِّ، وهي مقابلة، سواء كان تعليقًا أو متِّصلًا، والله أعلم، والذي ظهر لي _كما قدَّمتُه_ أنَّه معطوف على الذي قبله، فعلى هذا (مثلَهُ) ؛ بالنصب، وعلى أن يكون تعليقًا يكون (مثلُهُ) بالرفع، والله أعلم.

قوله: (وَقَالَ يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ) : أمَّا (يحيى بن حمَّاد) ؛ فشَيبَانيٌّ مولاهم، وهو خَتَن أبي عوانة، وراويتُه له، عن عكرمة بن عمَّار وشعبة، وعنه: البُخاريُّ، والدارميُّ، والكديميُّ، ثِقةٌ متألِّه، تُوُفِّيَ سنة (215 هـ) ، أخرج له البُخاريُّ، ومسلمٌ، والنَّسائيُّ، والتِّرْمِذيُّ، وابن ماجه.

وقد تَقَدَّم أنَّ البُخاريَّ إذا قال: (قال فلان) ، وفلانٌ المسندُ إليه القولُ شيخُه؛ كهذا؛ فإنَّه يكون كـ (حدثنا) ، غير أنَّ الغالب أخذُه عنه في حال المذاكرة، وأنَّ مثل هذا يجعله المِزِّيُّ وكذا الذهبيُّ تعليقًا.

و (أبو عوانة) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه الوضَّاح بن عبد الله، و (مُغيرة) : هو ابن مِقسَم الضبيُّ، و (إبراهيم) : هو ابن يزيد النخعيُّ، تَقَدَّم، و (عبد الله) : هو ابن مسعود، تَقَدَّم.

قوله: (وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ) : قال الدِّمْياطيُّ: قال ابن معين: سمع ابنُ إسحاق من القاسم بن محمَّد، ومكحول، وعبد الرَّحمن بن الأسود، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت