قوله: (فَأَذِنَ لِي) : هو بفتح الهمزة، وكسر الذَّال، مبنيٌّ للفاعل، وهذا مختصر من حديث مُطوَّل، وإنَّما أذن له بعد أن استأذن مرَّة، ومرَّتين، وثلاثًا، وكذا تَقَدَّم في (باب الغرفة والعليَّة) ، وكذا هو في (باب موعظة الرجل ابنته بحال زوجها) .
قوله: (قَرَظًا مَصْبُورًا) : قال الدِّمْياطيُّ: (القرظ: ورق السَّلم الذي يُدبَغ به، والمصبور: المجموع) انتهى، وفي «المطالع» : ( «مصبوب» : كذا للقابسيِّ، ولغيره:(مصبور) ، وهو الأشهر في هذا الحديث)، انتهى، و (المصبور) ؛ بالصَّاد المهملة: المجموع، كما تَقَدَّم، ووقع في بعض الأصول: بالمعجمة أيضًا، قال النَّوويُّ: (وكلاهما صحيح) ، انتهى، وأمَّا (مَصبوب) ؛ فقال الجوهريُّ: قال أبو عبيد: الصَّبيب: ماء ورق السِّمسم أو غيره من نبات الأرض، وقال الدِّينوريُّ: الصَّبيبُ: شجرة تُشبِه السذابَ تُطبَخ، فيُؤخَذ عصيرها، فيُعالَج به الخِضَاب، وهو ممَّا يختَضِب به الشُّيوخُ، انتهى ما في حاشية أصلنا، وما نقله عن الجوهريِّ رأيته، وما نقله عن الدِّينوريِّ لم أره، والذي يظهر لي أنَّ (مصبوبًا) معناه: مسكوب، والله أعلم، أمَّا قول الشيخ محيي الدين: (إنَّه بالمعجمة) صحيحٌ؛ فمعنى (مضبوب) _ بالمعجمة_؛ أي: مُلصَق بالأرض، والله أعلم.
قوله: (أُهب مُعَلَّقَةٌ) : (الأُهُب) : بفتح الهمزة والهاء وضمِّهِما، معروف، وهو الجلد، وقيل: إنَّما يقال للجلد: إهاب قبل الدَّبغ، فأمَّا بعده؛ فلا، وقد تَقَدَّم أنَّه يقال: أُهُب وأَهَب: بضمِّهما وفتحهما.
قوله: (إِنَّ كِسْرَى) : تَقَدَّم أنَّه بكسر الكاف وفتحها، وتَقَدَّم الكلام عليه.
قوله: (وَقَيْصَرَ) : تَقَدَّم الكلام عليه مطوَّلًا في أوَّل هذا التعليق.