[حديث: دعه لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه]
4905# قوله: (حَدَّثَنَا عَلِيٌّ) : هذا هو ابن عبد الله ابن المدينيِّ الحافظ، و (سُفْيَانُ) بعده: هو ابن عيينة، و (عَمْرٌو) : هو ابن دينار المَكِّيُّ الإمام، لا قهرمان آل الزُّبَير، هذا ليس له في «البُخاريِّ» شيء، وقد تَقَدَّم ذلك مرارًا.
قوله: (كُنَّا فِي غَزَاةٍ) : تَقَدَّم ما هي الغزاة أعلاه.
قوله: (قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: فِي جَيْشٍ) : تَقَدَّم أعلاه أنَّ سفيان هذا هو ابن عيينة، وهو المذكور في السند.
قوله: (فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ) : (الكَسْعُ) ؛ بفتح الكاف، وإسكان السين وبالعين المهملتين: هو أن تضرب بيدك ورجلك دبر إنسان، قاله الخليل، وقال الطَّبريُّ: هو أن تضرب عَجُزَ إنسان بقدمك، وقيل: هو ضربك بالسيف على مؤخره، وقال الجوهريُّ: الكَسْع: أن تضرب دبر الإنسان بيدك أو بصدر قدمك، انتهى.
والرجل من المهاجرين: هو جهجاه بن مسعود، قال ابن عبد البَرِّ: جهجاه بن سعد بن حرام، وهو صاحب حديث: «المؤمن يأكل في معًى واحد» ، وقيل: إنَّ ذلك كان في غيره، وقال الطبريُّ: المحدِّثون يزيدون فيه الهاء، والصواب: جهجا؛ دون هاء، وجهجاه هذا: هو الذي جاء وعثمان رضي الله عنه يخطب وبيده عصا النَّبيِّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، فأخذها وكسرها على ركبته، فدخلت فيها شظيَّة منها، فبغى الجرح، وأصابته الأكَلَة، وشُدَّت العصا، وكانت مضبَّبة، ذكره ابن مسلمة التجيبيُّ في «تاريخه» ، وقد رأيت عن ابن دحية الحافظ نقلًا عن ابن العربيِّ في كتاب «العواصم» :
[ج 2 ص 355]
(لا يصحُّ كسر العصا عمَّن أطاع ولا من عصى) .
وأمَّا الأنصاريُّ؛ فإنَّه سنان بن وبْر؛ بإسكان الموحَّدة عند بعضهم، وقال أبو عمر: سنان بن تيم، ويقال: ابن وبر، وفي كتاب ابن شبَّة: سنان بن أبير، وحكى الأمويُّ عن ابن إسحاق: سنان بن عمرو، ويقال: ابن وبرة، ونقل شيخنا عن السُّدِّيِّ: أنَّه حصل بين جعال _ويقال: جهجاه_ الغفاريِّ أجير عمر رضي الله عنه وبين وبر بن سنان الحمصيِّ الجهنيِّ حليف ابن أُبيٍّ شرٌّ، فبلغ ذلك ابنَ أُبيٍّ، فتكلَّم، فسمعه زيد بن أرقم ... )؛ الحديث، انتهى، ولعلَّ قوله: (وبر بن سنان) : مقدَّم ومؤخَّر، والله أعلم.
تنبيه: قال بعض الحُفَّاظ من أهل العصر: في «تفسير ابن مردويه» : أنَّ ملاحتهما كانت بسبب حوض شربت منه ناقة الأنصاريِّ.